رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ٤٦42
رسائل الإمام جابر بن زيد
الذي بلغك الله من الفقه في الدين والنّصيحة ومنتهى ما ترجو فيه فواضل الأمور، فأتم الله عليك النّعمة، وزادك من فضله فأنت ممن نحب وتقرّ علينا عينه، ونحب رشده ورضاه وعافيته، أنت سيّدنا وقديمنا وكهلنا ومن نرجو لكلّ منفعة وشديدة تنوبنا (1)، ومن ذلك ما جاء في الرسالة 10: "أتاني كتابك تذكر فيه سلامتك وتخبرني أنّ ذلك عام لمن يعجبكم شأنه من صديقكم وأهل قرابتكم فحمدت الله على ذلك وأعجبني ما ذكرت من الذي
صنع
الله
إليكم من
ذلك " (2)
، ومن ذلك ما جاء في صيغ متشابهة في تعبير
الإمام عن رغبته في صلاح هؤلاء الدّعاة في الرّسالة الثانية: "اعلم أنك تمن
(3)
يعجبني صلاحه وعافيته، وفي الرسالة 3 "واعلم أنك حبيب إلي توفيقك الرّشيد، وما ذاك إلا بالله الكبير (4)، وفي الرّسالة 14 " فإنّي أحب رضاك راغب فيه)، واضح أنّ العلاقة ليست مجرد علاقة ودية بين صديقين وإنما علاقة حركية تنظيميّة هادفة، وهذه العلاقة تتفاوت من شخص إلى آخر
هي
، (0) "
ذلك
إلى أن يصل إلى أن يقول لأحدهم: " أنت سيدنا وقديمنا وكهلنا " ومع فإنّ الإمام لا يتكبر على هؤلاء الأنصار بل يبدي تواضعه الكامل عندما يكثرون من الثناء عليه والإعجاب به حيث يقول لأحدهم: "فلعمري ما أنا إلا متعلّم متبع آثاراً قد وطئت قلبي، وما عندي من ذلك ثقة ولا دلالة إلاّ
1) رسالة 5: ص 98.
•
(2) رسالة 10 ص 121
(رسالة 2 ص 81
4) رسالة 3:
ص 90.
•
ه رسالة 14: ص 136.