رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ٤٧رسائل الإمام جابربن زيد
رواية عسى
43
ألا نختلف فيها (1) ولا يتخلّف عن أن ينزل رأيه دون منزلة ما صح من الآثار المروية فيقول: "وأما من رأي عندنا فنحن في ذلك أنقص رأياً (2)، كما نجده حريصاً على أن يتعرّف على أحوال هؤلاء الدعاة وهو
(3)
يقول في الرّسالة 9 مثلا: "اكتب إلي بما حدث من أمر قبلكم، ويعمل على
قضاء حوائجهم وكثيراً ما تتردّد مثل هذه العبارة " اكتب إلي بما كانت لك من حاجة" (4)، فهو حينئذ بدون منازع مركز الدائرة والغوث في الأمور المادية والمعنوية خاصة، وهاهو خاصة في الرّسالة 13 يوجّه أحد دعاته وقد تحمّل مسؤولية مالية ضخمة كادت تعصف به كتبت إلي أن أدلك على المخرج الذي أنت فيه وتأمرني أن أبين لك العدل في الذي أنت فيه، ولعمري لو أخذت في ذلك بأمر أهل العدل لوسعك ذلك " (5). ثمّ بعد هذا التوجيه العام يعرض عليه خطة كاملة شرعية في حسن توزيع الأموال حسب مواردها ومستحقيها (6).
من
وفي كلّ هذا التوجيه يحرص الإمام على التنبيه إلى المقاصد الحركية وعلى أنها مقدّمة على المصالح الداتية فهاهو يجيب من يقسم عليه بأنه مسرور لقضاء حوائجه كما يلي: "وأما الذي ذكرت تقسم علي أن أكتب إليك
1) رسالة 16 ص 145.
(2) رسالة 6 ص 107.
رسالة 9 ص 119.
رسالة 3 ص 90. ورسالة:5 ص 102. ورسالة:7 ص 114. ورسالة 8 ص 117. ورسالة
14: ص 136.
ه رسالة 13 ص 131
(6) رسالة 13: ص 131 - 132.