رسائل الإمام جابر بن زيد الأزدي
الجزء ١ · صفحة ٤٨44
رسائل الإمام جابر بن زيد
(1) 11~
بحاجتي وتخبرني أنك بها مسرور فزادك الله من فضله وأوفاك في الذي أعطاك بأوفى المؤمنين، فحاجتي أن يعافيك وأن يقرّ عيننا ببقائك في ما تحب وفي هذه الإجابة دلالة واضحة على أنّ مصلحة الأمة والدعوة تأتيان قبل المصالح الذاتية لأنّ في دوام هذا الداعية على ما يجب وعلى ما تحب الجماعة خيراً عميماً.
كما أن الإمام لا يثقل على الجماعة في حاجيّاته المادية ونحن نعلم أنه يأخذ
(2)
عطاءه كاملاً من ديوان العطاء فهو يطلب من أحد دعاته أن يرسل إليه ناقة طيبة من عمان على أن يعلمه بالثّمن ليوافيه بذلك" … فإن تيسير بعثها (الناقة) فابعث بها إلي مع من شئت أنت واكتب إلي بثمنها الذي تشتريها به فأرسل به إليك إن شاء الله (3) وإن كانت سمات القيادة تتجلّى في ما ذكرنا فإنّها تبرز جليّة أكثر في العنصرين التاليين:
(أ) - الدّعوة إلى الكتمان المطلق نعلم مما ذكر آنفاً في ترجمة حياة الإمام أنه رغم حسن التنظيم ودقته دخلت ولاة الأمويين شكوك في شأن جابر بن زيد وأتباعه فسجن منهم من سجن وانتهى الأمر بأن نفي الإمام نفسه رغم حسن علاقته بكاتب الحجاج الخاص مما جعل بعض المصادر تعتبره من أنصار الحركة (4)
(1) رسالة:7 ص 112
2) انظر ما سبق
رسالة 15: ص 138.
4) الدرجيني: الطبقات 211/ 2 - 121. يفهم من دفاع الكاتب عن جابر بن زيد أنه من
أنصاره.