بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

إلا ما وافق الحق، أو قال وسل. هل يأخذ بقوله؟

قال: نعم ولا يحجر عليه بهذا القول

•

وذكر أن أبا عبيدة

رحمه الله

1

سأله رجل عن شيء ولم

يصحح السائل مسألته. وقال لأبي عبيدة: فرج عنى فإلى مغموم. فقال له أبو عبيدة: أنت أولى بغمك منى، تخلطون، ثم تطلبون

منا التصحيح.

وقال أبو سعيد: علم لا يختلف العلماء فيه قولك فيما لا تعلمه:

الله أعلم وقال الشاك في دينه المتحير فيه أشد فتنة على ضعفاء المسلمين من ألف لص أو ألفى لص

-

وقيل لبعض العلماء ولعله أبو محمد - هل للمستفى أن يقول لمن استفتاه: لا تأخذ بقولى. قال: لا يجوز أن يقول ذلك لأنه إن كان قال حقا فلا يجوز له أن يمنعه من الحق، وإن كال كاذباً، فعليه أن يعلمه أنه كاذب، ويتوب إلى الله تعالى من الكذب

وأما الذى يبعث بمسألة أو مسائل إلى من يثق به على يد من لا يثق به ثم يأتيه الجواب بخط المفتى سواء عرفه السائل أو لم يعرفه، فإنه إن اطمأن إلى الحامل أنه لا يبدل ما حمله ولا يقصد غير من أرسل إليه، فلا مانع من الاعتماد على تلك الفتوى. وهذه هي عادة الناس في أمر حلالم وحرامهم، وبيعهم وشرائهم، وقضاء ديونهم، وعامة أمورهم، اعتماداً على اطمئنان نفوسهم، ويكون ذلك حجة لهم وعليهم. ولا بد من قيد موافقة الحق في الجواب

،

وسئل أبو محمد: عمن رفع إليه ثقة مسألة عن فقية متقدم