بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٩٧

هكذا

قال

قال هكذا عندي. قلت ولا يكون مدعياً على الآخر في الحكم. قال معي أنه لا يكون مدعياً. ويكون القول قوله لأن الطريق ليس للآخر فيها حق ولا يثبت إزالتها. ولا نقلها عن حالها ببيع ولا غيره. قلت له فإن اعترض الذي في يده المال لهذا الذي أقر بالحدث أن يزيله هل للحاكم منعه عنه. قال نعم يعجبني قلت له فإن أزال هذا ثم جاء الأخر فرده هل للحاكم أن يجبره أن يزيله كما أمر الأول بإزالة ما أقر بحدثه قال هكذا عندي. قلت فإن احتج أنه إنما رده لمعنى الحجة المدروكة فيه حين أقر له به وشهدت البينة أنه أدرك كذلك يسقي هذا المال هذه الطريق. والآخر قد أقر أنه أحدثه. من معي إنه يؤخذ بازالته ولا يكون بهذا له حجة. قلت فإن شهدت البينة أن الأول كان يسقي له هذا المال من هذا الطريق إلى أن زال هذا المال إلى هذا ولا نعلم أن ذلك باطل. والأول يقر بأنه أحدثه بغير حجة. هل يكون هذا حجة للآخر قال إنه لا يكون له هذا حجة ويؤخذ بإزالته إذا رده. قلت له أرأيت إن مات الأول. وقد ازاله ثم رده هذا في حياة الآخر وبعد موته. وشهدت البيئة أن هذا المال كان يسقى للأول من هذا المسقى الذي في الطريق إلى أن أزاله. هل يكون لهذه في هذه الشهادة إذا مات الآخر حجة. قال أن هذه الشهادة لا تكون له بها حجة لأن الأول اذا اعترف إنه حدث فغيره ثم رده الآخر. كان هو المحدث له حينئذ دون الآخر. ويؤخذ بازالته. قلت له أرأيت إن أقر الأول إنه حدث عند الحاكم. فأمره بازالته ثم مات قبل أن يزيله بعد اقراره. وقد أزال المال إلى الثاني. هل يحكم الحاكم بازالة هذا الحدث من مال المقر. ولا يكون مدعياً على الآخر. قال أقول إذا ثبتت الحجة على الهالك من الحاكم في حياته فقد قامت الحجة عليه وهو مزال من ماله إلا أن يشاء الوارث أن يخرجه بنفسه ويفدي ماله الذى به يزال فله ذلك عندي. قلت له وكذلك إن لم يأمره الحاكم بازالته إلا أنه أقر أنه هو الذي أحدثه في الطريق هل للحاكم أن يزيله من

معي

•

معي

-

-

١٠٬٠٠٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.