الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ١٠٦رحمه الله
•
لم يكن من قبل ويكبسوا مجاري هذا الفلج ليعلوا الماء كل أرض رفيعة وكذلك يزيدون فرشاً على فرش والماء يطرح على حاله. في المجاري المكبوسة والفرش المحدثة. وكره آخرون هذه الأحداث التي لم تكن واحتجوا أن المجاري تخفق بعد ذلك وتثبت عليهم الأتق ويغب الماء عليهم منها. أيكون هذا القول حجة لهم في ذلك إذا لم يغب الماء عليهم. ولا فيه ضرر على الجميع. وهل يتم عليهم رضوا أم كرهوا. لأن أهل هذا الزمان أحوالهم مختلفة غير مؤتلفة وهل يثبت الأتق على من ليس عليه أو زيادة اتق فوق أتق على من عليه اتق وما الحكم في ذلك. الجواب. فعلى ما وصفت فهذا جائز وثابت اذا لم يكن في ذلك مضرة على أحد إذا صح الانتفاع لصاحب العلو. بغير مضرة على صاحب الأرض الخافقة فقد جاء ذلك عن أبي علي الحسن بن أحمد في الكبس والأتق. وهذا إذا جاء في النظر صلاح للجميع من الأعلى والأسفل ولا يجوز لأحد أن يمنع من مصلحة لأخيه لغير مضرة عليه لأنه إذا لم ترفع الساقية. وتكبس لحق الأعلى ضرر وهذا ثابت بأثر ونظر وخبر. وقد جاء الأثر أن المؤمنين كالبنيان وكالجسد الواحد إذا تألم بعضه تألم باقيه. والبنيان يشد بعضه بعضاً. ولو أن المؤمن رأى مال أخيه يضيع لوجب عليه حفظه ولو في هلكة وهو يقدر على انقاذه منها. لوجب عليه انقاذه. وفيما وصفت من شرحك هذا ما تجب الاعانة فيه إذا لم تلحق أحداً مضرة والحجج في اصلاح السواقي والكبس والأتق بلا مضرة وحجج قوية واضحة وبراهين نيره لائحة. وقد وردت به الآثار. ودلت عليه الأخبار، لقوله لا لاضرر ولا اضرار فى الإسلام. وملنا الى الاكتفاء والاختصار. واجتزينا به عن الشرح والاكثار. نعوذ بالله معاندة من ذى حسد واستكبار. فهذا والله أعلم وبغيبه أدرى وأحكم وأعمل بما بان لك صوابه مما وافق الحق
من
من
عاند
والصواب. رجع. مسألة: ومن جواب أبي بكر أحمد بن محمد أبي بكر. فأما كبس
- 1. Y-