بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ١٠٧

السواقي والطرق بالتراب فجائز إذا كان ذلك صلاح للطريق وأما الحجارة فلا يجوز طرحها في الطرق. والسواقي إلا أن يكون شيء في النظر ما لا مضرة على الطريق فيه. وكذلك السواقي والله أعلم. ومما أجاب به أبو على الحسن بن أحمد وعن ساقية جائز تسقي أموالاً للناس شتى أراد بعض من له عليها مال أن يتيقها ويكبسها حتى تسقي أرضاً له رفيعة. وهذه الأرض مسقاها المتقدم لها من غير هذه الساقية إلا أن لصاحب هذه الأرض مالاً تسقيه هذه الساقية التي يريد أن يكبسها. هل يجوز له ذلك إذا كان لامضرة على اصحاب هذه الساقية في كبسها وقد قال إن كان مسقاها أيضاً من هذه الساقية إلا أنها ارتفعت عليه فأراد صاحبها أن يكبس الساقية ليطرح الماء على هذه الأرض. هل له ذلك في الوجهين جميعاً إن امتنع عليه أرباب الساقية. الذي عرفت أن الإنسان يجوز له أن يؤتق الساقية ويكبسها إذا كانت في ماله وقد جرحت. ماله بلا مضرة على غيره. وأما إذا كانت في مال غيره فليس له

هذا ذلك. وعلى حسب يجوز له ذلك برأي أصحاب المال الذين الساقية في مالهم إذا لم يكن في ذلك ضرر على أصحاب الأموال الذين يسقون منها أو

على أحدهم.

باب في معرفة السواقي الجوائز وغير الجوائز

وقيل اختلف في ثبوت الجائز من السواقي فقال من قال إذا كان عليها خمسة أموال فهي جائز. وقال من قال أربعة أموال. وقال من قال ثلاثة. وقال من الأموال والأجايل سواء. وقال من قال إنما ذلك في الأجايل لا الأموال. وأما الأموال على الساقية فلا يدخل حسابها في ذلك ينظر في ذلك مسألة: وعن ساقية تسقي مالاً لرجل وعليها أربع نخلات عواضد. هل تكون هذه الساقية حكم الساقية الجائز. قال أن عليها قسمة خمسة أموال. وقد قيل إذا كان على ساقية خمسة أموال فهي جائز.

معي

-

١٠٬٠١٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.