الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ١١١من
فعلى ما وصفت فإذا كان هذا الرجل قد أستأذن أصحاب الأرض الساقية التي تضع فيها الصودق. وأن يضع في أرضهم فإذا وضع برأيهم الصودق ولم يكن على أصحاب الممر الذين يسقون في تلك الساقية ولا على طريقهم ضرر في وضع الصودق. ولا يقع في طريقهم ولا ساقيتهم الأحداث ما فيه الضرر عليهم ولا يثبت وضعه الصودق حجة عليهم لوارثه من بعده. ولا أحد يأبى فيحتج من بعده. فإن خاف ذلك أشهد على ذلك شهوداً عدولاً أنه ليس له في وضع هذا الصودق حجة ولا لورثته من بعده. فإذا فعل ذلك كما شرحنا وسعه ذلك إن شاء الله ما لم يعارضه أهل الساقية فيدعي إثبات الحجة في وضعه الصودق إنه تقوم
من
أحد
من
به حجة عليهم، ويطالبوا صرف ذلك فإذا تحرى في ذلك كما قلنا لك برأي أصحاب الأرض من غير ضرر على أصحاب المسقى. ولا على الطريق أيضاً ولا تثبت حجة جاز له أن يسقي كما وصفت لك إن شاء
الله
مسألة: عن أبي عبد الله محمد بن روح. وأما ماذكرت من مسقى أخرجه أهل البلد في أرض غائب مثل القرامطة وغيرهم فسقى منه أهل البلد وهجروا المسقى الأصل. فأعلم أن كل من أحدث حدثاً بيده أو أمر به فهو مسؤول عنه يوم القيامة كأن حدثه ذلك صواباً أو باطلاً. وفي ذلك اليوم ينفع الصادقين صدقهم. ويضر الفاسقين فسقهم إذا سئلوا عن أمورهم يوم الحساب. وأما من لم يحدث حدثاً بيده ولا يأمر به في مثل هذا المسقى. ثم حدث له مال يسقى من هذا المسقى فله أن مسقي ماله حتى يصح معه أن الذى أحدث هذا المسقى أحدثه غصباً حراماً. والذي يُوم في مسجد فلا حجة عليه. إذا سقى في هذا المسقى حتى تقوم عليه الحجة بالصحة عنده أن ذلك المسقى غصب حرام. أو يقر من أحدث ذلك المسقى بأنه أحدثه حراماً. وكان اقراره هذا من يزيل المقر هذا المسقى الذي سمعه. وأما إذا زال المال من المسقى من يده ثم أقر بعد ذلك بأن ذلك المسقى حرام فليس قوله
قبل
يتبع
هذا
11.41