الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ١١٥مسألة
وإن كان وجين خراب قد أدرك الشحب عليه أو لامضرة عليه في طرح الشحب كان له عندي ان يطرح الشحب فيه علي ما أدرك فيه أو حيث لامضرة عليهم في مالهم من حيث الساقية. وإن كان الوجين أدرك كذلك وكان في زراعته مضرة على الشاحب لم يكن لهم أن يزرعوه فإن كانت هذه الساقية بين مالين لرجل واحد كان له وعليه أن يقتفي السنة في طرح الشحب في ذلك. قلت له فهل يجوز له أن يستأجر من يشحب له هذه الساقية. ولو خاف أنه لا يقتفي السنة. قال معي أن له أن يستأجر لشحب ما يلزمه من شحب هذه الساقية و لا يأمره بشيء بعينه إلا أن يكون يأمنه على عدل ذلك. قلت له اشحب هذه الساقية. كان هذا قد حد له. قال معي إنه إذا قاطعه على شحبها لم يكن عندي أمراً بذلك وإن أمره بذلك كان أمراً: وعن فلج لقوم يطأ أرضاً لهم غير أنه كان دائراً غير خارج ماؤه فأراد أربابه حفره فحفروا فيه فراضاً في ظاهره حتى انتهوا إلى بلاد لقوم غيرهم فاستمر بهم الفلج إلى القرية وإلى الأموال لبعض أهلها من نخيل وأرض وليس في هذه النخل ولا في هذه الأرض فرض مشهورة ظاهرة ولا حفر من طين ولا حجارة ولا غير ذلك ولا حفار فأراد أصحاب هذا الفلج أن يحفروا في أموال الناس فادعوا أن فلجهم خاطف في أموالهم فأبي أصحاب الأموال ذلك إذ ذلك يضر بأموالهم وليس لأصحاب هذا الفلج بينة عدل تشهد لهم بخطوف فلجهم في أموال هؤلاء القوم من أهل القرية. ولا يعرفون مواضع الثقاب أيلزم أصحاب هذه الأموال أن يمكنوهم أن يحفروا في أموالهم أم لا يلزمهم ذلك. الذي عرفت في الساقية التي تشتمل عليها الأموال أن لشاحبها أن يطرح الشحب حيث من المالين إذا لم يكن لذلك قيمة أو في طرحه مضرة في المال. وإن كان للشحب قيمة فليس له أن يطرح في كل مال إلا ما يستحقه من
شاء
الشحب
-111
-