الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ١١٦وإن كان طرحه في المال يضر بزراعة أو غيرها لم يكن له أن يطرحه فيه ويحتال الشاحب لنفسه في ذلك. وإن كان رجين خراب قد أدرك الشحب عليه أو لا مضرة لطرحه فيه كان له أن عندي يطرح الشحب
فيه أو حيث لامضرة عليهم في مالهم من جنب الساقية. وان كان الوجين أدرك كذلك وكان في زراعته مضرة على الشحاب لم يكن لهم أن يزرعوه. وإن كانت هذه الساقية بين مالين لرجل واحد كان للشاحب وعليه أن يقتفي السنة في طرح الشحب في ذلك. وعلى صفتك في أمر هذا الفلج فليس لأصحاب هذا الفلج عندي أن يحفروا في أموال الناس ما لم تجر به العادة لهم في شحبه إلا أن يصح ثبوت شيء لهم على أهل الأموال من حفر أثقاب أو طرح شحب فلهم ما يستحقوه عليهم ولا يلزم. أهل هذه الأموال أو النخل أن يحفروا في أموالهم ثقاباً بغير رأيهم. ويدخل عليهم الضرر فيها وانما تقتفي السنة في هذا الفلج الثابتة لأهله. وإذا كان لا يجوز أن يلقى شحب الساقية في المال إذا كان في ذلك مضرة و لم تثبت السنة بذلك. فكيف يجوز فتح ثقاب أو غير ذلك من الأحداث التي يلحق منها الضرر إذا لم يصح ثبوت ذلك عليهم. وقد مضى القول في الشحب فينظر في ذلك. أرأيت إن شهد لأصحاب هذا الفلج غير الثقاب أن فلجهم يخطف في هذه الأموال أو كانت سفاتج الفلج منصوبة نحو القرية أو بعض الأموال منها أتكون هذه حجة لأصحاب هذا الفلج من غير آثار ظاهرة في أموال الناس قليل ولا كثير. أم لا حجة لهم بذلك. الذي عندي أن هذا الفلج إن كان خاطفاً في هذه الأموال فليس لهم أن يحدثوا حدثاً يضر به ولا في شيء من سواعده. وعن مسعدة أن هذا الفلج لو جر إليه سبعين ساعداً كان أولى بها. ولا يجوز لأهل الأموال أخذ شيء منها. وأما حفر الثقاب ولو صح أنه ماض في الأموال فقد مضى القول فيه وفي الشحب. وإذا لم يجز أن يلقى الشحب في المال إذا كان فيه مضرة ولم تجر به السنة فكيف يجوز ماهو أشد منه.
فيه
-
112