بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ١١٧

والذي يعجبني في هذا الفلج وفي هذه الأموال أن السنة تقتفي في ذلك ويكون لهم وعليهم ما يثبت في السنة من ذلك أو ماصح ثبوته عليهم ولو لم يصح في السنة والله أعلم أنظر في ذلك ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب. وأنا استغفر الله مما خالفت فيه الحق إن كان فيه شيء مخالف للحق. ولو أن ثقبة من هذا الفلج كانت مفتوحة في مال أحد فأرادوا شحبها. وإلقاء شحبها في المال وكان في ذلك مضرة على المال ولم يكن في ذلك سنة في إلقاء الشحب هنالك لم يلزم أصحاب المال ذلك عندي. وإذا لم يجز أن يطرح شحب هذه الثقبة المفتوحة في المال إذا كان فيه مضرة لم يجز أن تفتح ثقبة في المال بغير رأي ربه. وفتح الثقبة أشد عندي من طرح الشحب والله أعلم. أنظر في ذلك ولا تأخذ منه إلا ما وافق العدل إلا أن يكون هذا الفلج يسقي قرية. قد وقع فيه فساد فخيف على القرية التلف ولم يقدروا على شحبه إلا بفتح ثقاب في أموال الناس. فلهم ذلك عندي بالقيمة على مايراه العدول من القيمة. وفتح الثقاب و الله أعلم فأنظر في ذلك ولا تأخذ من قولي الا ما وافق الحق

والصواب مسألة: فالذي عرفته في طرح الشحب إذا كان في ذلك سنة في مال الذي يطرح الشحب في ماله كان على ما أدرك. وإن لم تكن سنة وكان في طرح الشحب مضرة على صاحب المال كان على الشاحب أن يحتال لنفسه من طرح الشحب. وإن كان لا مضرة على صاحب المال طرح الشحب حيث لامضرة على صاحب المال في طرحه والله أعلم.

باب في أجرة الشحب

سألت أبا سعيد رضي

عنه. وعن رجل قدمه أهل البلد في عرافة

شحب فلجهم ثم أمر بالنداء لشحب الفلج فحضر بعض البيادير. ومنهم

-

- 113 -

من لم يحضر

١٠٬٠٢٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.