الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ١٢١الله
باب في الشحب المجتمع في المسائل والحفار والحفر
والقائمين به وغير ذلك ومن جواب أبي الحوارى إلى أبي زياد ومحمد بن مكرم ومن معهما من أهل المضيبي يسألونه عن أمر الفلج. سلام عليكم أما بعد وفقكم الله وايانا للعدل والصواب وبلغ بنا وبكم إلى كريم الثواب وآمننا واياكم من شديد العقاب. وأليم العذاب والحمد لله وصلى على محمد النبي وآله وسلم. وصل إلي كتابكم. وفهمت ما ذكرتم من أمر هذا الفلج ووقفت على ما شاء الله من معرفة ذلك والله يعلم المفسد من المصلح وقد يجبر الناس على مصالحهم. واقامة معايشهم وكل ذلك بالحق والعدل. وذلك إذا كانوا شركاء في الأموال فمن تفرد بماله. ولم يكن له فيه شريك كان له أن يفعل في ماله ما شاء إذا كان صحيح العقل لم يكن لأحد عليه سلطان فيما يصنع في ماله من ضياع أو ذهاب وما توجهتم فيه من صلاح الخاصة والعامة كان لكم الثواب في ذلك في الاصابة للحق وما اجتهدتم فيه من طلب الحق فاخطأتم فيه بغير مظلمة لأحد رجونا لكم السلامة في ذلك إن شاء الله وأما ما ذكرتم في أمر الحفار وما خفتم فيه وأخذتم أجراء كل يوم للأجير الأجر كذا وكذا شيئاً معروفاً ولم من يشترطوا عليهم تنظيف الطين مخافة فراغ الدراهم ولا يحرج الفلج. فإذا رأيتم ذلك صلاحاً لأهل البلد جاز لكم إن شاء الله. إذا كان في ذلك صلاح البلد. وليس عليكم في ذلك إلا الجهد. والمبالغة بما قدرتم. ولاضمان عليكم في كل شيء ضاع مما أخذتم من الناس إذا لم تريدوا بذلك ضياعا وكذلك إن أخذ حفارا أو أجراء فدفعتم إليهم الأجارة قبل أن تحفروا فهربوا أو غشو كم فلا ضمان عليكم في ذلك وإنما أنتم أمناء في ذلك. وتأخذون من الصغير والكبير بقدر ما يقع عليه من الحفر فمن أبي وامتنع أن يعطي ما يقع عليه من الحفر ولم يقدروا على صرف مائه بطناً أو ببيع أو شيء من ماله لم يكن ذلك عليكم.
من
-
117
-