بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ١٢٢

منه

وكان ذلك ديناً عليه هو وعليه الخلاص من ذلك لأهل القرية. فإن قدر عليه يوماً ما أخذ منه صاغراً. فإن قدرتم على من يقهره ويأخذ ما يجب عليه من الحفر كان ذلك لكم حكم جائز إن شاء الله ما سار فيه هذا القائم لما يجب عليه في حكم المسلمين من الحبس بلا ضرب وتعليق فذلك لكم جائز إن شاء الله. فإن لم تقدروا عليه وقد اخذتم ممن قدرتم عليه من الناس فذلك حكم جائز إذا جعلتم ذلك في صلاح الفلج ولا يعذر من قدرتم عليه من الناس عن اداء ما يقع عليه من هذا الحفر. فإن أدركتم الحق من بعد من الذين امتنعوا العطية جعل ذلك في صلاح الفلج ما عناه معنى وليس عليكم أن ترودا ذلك إلى أهل الفلج وإنما يجعل ذلك في صلاح الفلج إذا عناه معنى فإن أخذتم من أحد حباً أو تمراً فضاع ذلك فلا ضمان عليكم في ذلك. وكذلك الحفار و الأجراء إذا لم يكونوا ثقات فغشو كم في شيء من العمل أو خانوكم في ذلك لم يكن عليكم في ذلك ضمان وكان ذلك على الحفار فيما خانوا الناس. وإن اتخذتم فيما يقوم على الحفار ويأخذ من الناس ما الذى يجب عليهم وجعلتم له في ذلك كراء كان ذلك الكراء على أهل القرية. وكذلك أن جعلتموه فيما على

متي

•

الحفار يأمرهم ويحثهم ويزجرهم بأجر كان ذلك لكم على أهل البلد وهذا من الخلاص وما اتخذتم من الناس في أمر أجراء الفلج من طعام أو دراهم فاذهبها السلطان أو غيره لم يكن عليكم في ذلك ضمان ولا تبعة. وكذلك الحفار إذا دخلوا الفلج بعد الوقت وخرجوا منه قبل الوقت. فلا اثم عليكم في ذلك. وذلك على الأجراء ويشترطون عليهم متى يدخلون ومتى يخرجون فإذا خالفوكم في ذلك كان ذلك عليهم دونكم. ومن قال لا يعطي ما وقع عليه حتى ينظف الطين فلا عذر له في ذلك وإن قدرتم عليه وتجبروه على الاعطاء كان لكم ذلك وإن اشترطتم على الحفار شرطاً في حفره أو في كرائه فانكركم ذلك وأشهدتم عليه شهوداً.

- 118

-

١٠٬٠٢٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.