الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ١٢٣لم تقبل شهادة أحد ممن له سقي في هذا الفلج. فإذا أردتم أن تشهدوا
الطاعة
على الحفار فاشهدوا قوماً لا سقي لهم في هذا الفلج ولا تهنوا في ذلك ولا تخافوا في ذلك لومة لائم ما اجتهدتم في طلب الحق ولكم الأجر والثواب في ذلك إن شاء الله. وتأتجروا من قدرتم عليه من ثقة أو غير ثقة حتى يخرج بهذا الفلج وتحيى البلد. ولا تقصروا في ذلك ولا تواكلوا وهذا من لله فيما قمتم بصلاح بلادكم فلو ظهر إليكم من أحد كراهية وشتم أو غضب أو تعنيف فاحتملوا ذلك كله فيما ترجون من الصلاح له ولكم فإنه يعذر من عفا وتحمد العاقبة وذلك أنكم تحمدون العاقبة والثواب في ذلك. ولا تقدرون على هذا كله إلا بالصبر والاحتمال والاغضاء عما تسمعون من المكروه
من
ذلك
والأذى. واعلموا أن كل من كان له مسقى في هذا الفلج فاتفق الجباه على حفر الفلج كان عليه أن يؤدي. ما يجب عليه من حفر هذا الفلج ولو لم يطلب ذلك إليه. فعليه الخلاص ويلزمه الخلاص من ذلك. ولا براءة له حتى يعطي ما يجب عليه من صلاح هذا الفلج. فإن أخذتم من بعض وأبى بعض فليس عليكم إلا ما قدرتم عليه. وتأذنوا الناس وتعلموهم بالذي يجب عليهم من حفر هذا الفلج. واحتالوا على القوى والضعيف بما قدرتم عليه من الحق وما يجب عليه من هذا الفلج من قليل أو كثير. ومن امتنع وقدرتم على ماله أو طناء مائه فلكم ذلك جائزاً إن شاء الله. وكذلك إن اعتذر بالعدم
بيع
فاجبروه أنتم وبعتم أنتم بالمناداة فيمن يزيد. وكذلك الغائب واليتيم والمعتوه وذكرتم هل يجوز لكم أن تأتجروا من سيف القفر. ويقلد الحبال ويقوم على الحفار فذلك لكم جائز إن شاء الله. ويكون على أهل القرية ممن له سقي الفلج. وكذلك إن عناكم فزع فنزكتم ما جبيتم من الناس في البلد أو حملتموه الى بلد آخر رجاء السلامة فضاع فلا ضمان عليكم في ذلك ولا
من
تبعة.
هذا
-119 -