الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ١٢٤وكذلك إن اخذتم حفاراً فحفروا حتى إذا فرغت الدراهم و لم تجدوا من يحفر فإذا أردتم أن تزيدوه في الكراء كان لكم ذلك. وان اردتم أن تأتجروا غيره كان لكم ذلك. وكذلك إن قال الحفار اخذت منكم هذا الفلج على ألف درهم. وقال أصحاب الفلج أقل من ذلك كان على الحفار البينة فيما يدعي. وكان على من قاطعه اليمين. فإن اخذتم حفاراً جاز لكم ذلك وإن لم تأخذوا حفاراً وأخذتم أجراء كل يوم بشيء معلوم جاز لكم ذلك. وإن أخذتم من يحفر هذا الفلج فإذا أخذ في حفره لم يكن له رجعة عليكم ولم يكن لكم عليه رجعة إلا أن تتفقوا على ذلك أهل الفلج والحفار ولا يقع في انفسكم ضيق ولا حرج ولا ظن ولا شك فيما قمتم من صلاح هذا الفلج وإن اشترطتم على الحفار أن ينظف الطين فلم ينظف الطين لم يكن عليكم لأحد من الناس حجة في ذلك. ومن لم تقدروا أن تأخذوا منه ما يجب عليه من الحفر جاز لكم أن تستعينوا عليه من يقدر عليه. ولو كانوا غير ثقات ولو هددوهم بالتهديد والضرب والتغليظ من القول وهددوهم بالعقوبة
الموجعة
•
مسألة
: عن الشيخ أبي الحسن علي بن محمد بن علي الأصم. وقفت على ما تقول في فلجين في قرية أحدهما أعلى من الآخر. فإذا شحب أصحاب الأعلى فلجهم نقص على أصحاب الأسفل ماؤهم واختلفوا في ذلك ما ترى فيه. الجواب. إنه إذا كان مخرجهما من موضع ومجراهما واحد لم يجز لأصحاب الأعلى أن يفعلوا فيكون الماء قسمة. وإن لم يكن مخرجهما ومجراهما واحداً وكان بينهما أكثر من ثلاثمائة ذراع فجائز لأصحاب الأعلى والأسفل شحب فلجهم. وليس لأصحاب الأسفل منعهم حتى يعلم يقيناً أنه يحدث ماء ذلك الأسفل بالبينة العادلة. وإن كان بينهما أقل من ثلاثمائة ذراع فقد اختلف الفقهاء في ذلك فمنهم من لم يجز لهم في ذلك فعلا يضر بفلج جيرانهم من شحب فلج ولا حفر بئر. وقد أجاز ذلك آخرون والله أعلم
- 120
-