الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٣-
-
بدين
وكان ولاية الرأى بما قد تقدم من ولاية المحدث، ووقوف الرأى عن اثبات ولاية المحدث وانما جاز له أن يتولاه برأى بعد أن كانت لأن ولاية الرأى ليست بضد لولاية الدين وانما الرأى من الدين وضرب من ضروب الدين وداخل فى الدين.
وانما ولاية الرأى اثبات لولاية الدين ان لم يكن خارجا من ولاية الدين وخروج من ولايته له بالدين ان كان خارجا من ولاية الدين، وخروج من ولايته له بالدين ان كان خارجا من ولاية الدين والوقوف في هذا الموضع يسمى وقوف رأى ويسمى وقوف سؤال فيمن لم يلزم فيه سؤال سماه وقوف رأى، ومن ألزم فيه السؤال سماه وقوف سؤال والذى قال ان عليه السؤال اذا جهل حكم ما ارتكبه وليه ولو تولاه برأى أحب الى لئلا يكون على شبهة من أمر وليه ويتحول عنه حكم الولاية بالحجة على غير ولاية الحجة ويقيم على ذلك بغير اعتقاد
منه للسؤال
وقد قيل: ان ولاية الدين وبراءة الدين ووقوف الدين أضداد لا يجتمعن لأن الدين لا يجوز أبدا الا في واحد اما فى ولاية واما في براءة واما في وقوف لا يجتمع ذلك أبدا فيكون وقوف دين وولاية دين في شخص واحد، ولا وقوف دين وبراءة دين في شخص واحد، ولا براءة دين ولا ولاية دين في شخص واحد في حكم الظاهر ولا حكم الحقيقة، وأما في حكم الشريطة فقد يجوز ذلك أن يقف عمن لا يعرفه بدين ويكون الموقوف عنه معه فى الولاية ان كان وليا لله في البراءة ان كان عدوا لله مع أن عليه في اعتقاده أنه لا يجمعه في حال واحد ولاية الله وعداوة لله، وأن كل من وقع عليه نظره من المتعبدين أنه لا محالة اما عدو لله واما ولى لله، ولا يجوز فى شريطته أن يكون وليا لله عدوا لله في الشريطة ولا فى حكم الظاهر ولا فى حكم الحقيقة عند الله