الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٤-
334
ولكن قد يجوز معه أن يكون وليه فى الظاهر عدوا لله في الشريطة وفى حكم الحقيقة عند الله، ويجوز أن يكون الذي يبرأ منه في حكم الظاهر وليه في شريطته وفى حكم الحقيقة عند الله وكذلك لا يجوز أن يكون وليه في الحقيقة عدوا لله وليا له في حكم ولاية الشريطة ولا يتحول ولى الحقيقة الى عداوة فى الحقيقة ولا في الشريطة ولا في حكم الظاهر، وان صح من عدو الحقيقة طاعة لله لم يجز الا أن يشهد له بذلك كما يشهد عليه بالمعصية التي أتاها، وكذلك لا يتحول عدو الحقيقة فى حال من حال الى ولاية الحقيقة ولا الى الشريطة ولا حكم الظاهر.
ولا يجوز في حكم الله الا أن يكون يحب الطاعة من عدوه كما يحبها من وليه، ويأمر بها عدوه كما يأمر بها وليه، ولا يجوز في حال أن يخطئ مطيع في طاعة الله، ولا تبغض منه الطاعة ولا يرد عليه ما جاء به من الحجة وهو حجة على من قام عليه الحق ولو صحت
في الحقيقة.
وكذلك السعيد قد حرمت عداوته على من صح معه ذلك الا أن يكون منه حدث معصية فانه يشهد عليه بحدثه بمعصيته ويبرأ من معصيته وحدثه ويبغضه لله ولا يرضى به ولا يجوز له الا أن يعلم أنها معصية منه لله كما أنها معصية من السقى
فصل:
•
فاذا ثبت ولاية ولى على أحد في حكم الظاهر فله أن يتولاه ما لم يعلم منه معصية يخرج بها من الولاية ولو رآه يرتكب شيئا لا يعلم أنها طاعة ولا معصية فله أن يتولاه ما لم تكن معصية فان كانت معصية يستحق بها البراءة فعن أبى الحوارى أنه على ولايته حتى يعلم أنها معصية.