الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ١٤٤القول
فمعي إنه قد مضى ما يدل على أن هذا إن كان قد وافق معناه وصواب
مسألة: أظن عن أبي سعيد. قلت ما تقول لو نبتت صرمة على وجين ساقية. وأعلى منها نخلة لرجل هل تقايسها. قال معي إنه إذا نبتت بعد استحقاق الآخر الأرض وكانت قبلها لم تقايسها وتقايس من أرض صاحبها إذا باعها على غيره. قلت له وإلى أي حد تصير في حد القياس. قال عندي إذا كانت بحد الرحائل وخرجت من حال ما تصلح للفسالة في نظر العدول. قلت وكذلك ما دامت لم تخرج من حد ما تصلح للفسالة لم تقايس. قال
هكذا عندي.
مسألة: وسألته عن نخلتين على ساقية بينهما شجرة هي أقرب إلى أحد النخلتين والشجرة لصاحب النخلة القريبة من الشجرة كيف الحكم في القياس بينهم. قال أما الشجرة التي لصاحب النخلة فلا تقاس النخلة الأخرى التي لغير صاحب النخلة. ومعي أنهم مختلفون في هذه الشجرة فقال من قال يقطع القياس. وتكون ثابتة باصلها لصاحبها وما خلفها إلى نخلته. وما خلفها إلى نخلة الغير من الوجين فهو لصاحب النخلة الأخرى بحكم النخلة. وقال من قال أن الشجرة لا تقطع القياس والقياس بين النخلتين ويعجبني أنها تقطع القياس على القول إنه يعتبر أمرها. فإن صح أنها كانت حادثة في قياس صاحب النخلة وأنما تستحق الوجين بحكم قياس النخلة أجبت أن يكون حكم الشجرة لصاحب النخلة القريبة من الشجرة ولا تقطع قياس النخلة على قول من يقول بالقطع. وإن كان يخرج في الاعتبار أنها ليس على هذا الوجه وأنها بائنة من قبل النخلة أو من غير معني النخلة ففي بعض القول أنها تقايس نخلة الغير وفي بعض القول إنها تقطع القياس على الغير وعلى نخلة ربها وتكون قائمة على أصلها. ولها ما قامت عليه
•
18.