بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ١٤٩

إنها للذي أقر له بها و أصلها إلا أن تكون مع الذي أقر بها وادعى أنها وقيعة ببينة. وإلا فله أصلها ولا يمنع ما أخذت أغصان الشجرة من الأرض التي هي فيها لمسقط ثمرها. وأما إذا باع له النخلة ولم يبع له أرضها فله أيضا

أرضها مسألة: وقال أبو سعيد. وقد سئل عن مثل هذا فقال قد قيل أن كل من باع نخلاً أو وهبها أو أرفدها أو أقر بها لغيره أو أعطاها غيره أو قضاها بدين عليه. ولم يشترط عليه البائع أرضها عند البيع. فالنخلة وأرضها للمشتري والمعطى والمقر له. وكل من استحقها من ربها من وجه حق فهي له بارضها مالم يشترط البائع لها أو المعطي أو المقر أرضها عند البيع والعطية والاقرار. لأن النخلة شاهدة بعينها وقائمة بحجتها بثبوت معنى القياس على ما جاء به الأثر مسألة: وقيل النخلة شاهدة بأرضها حتى تعلم أنها وقيعة. وقيل أنها إذا كانت نخلة في أرض رجل والرجل يزرع أرضه ويعمرها. فله موضع عمارته حتى تصح أن للنخلة أرضاً

باب في الفحل وفي النخل

ورجلان شريكان في ذكر طلب أحدهما أن يدعا (1) حتى يصلح للنبات وقال الآخر فإني لا أحب النبات وأنا أخرجه وهو غيظ قلت فأيهما يكون عليه الاتباع لصاحبه. فقيل أنه على الأغلب من أمور الذكر. فإن كان

معروفاً بالغيظ فهو كذلك

(1) اي يترك

180 -

١٠٬٠٥٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.