بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ١٦٣

ويقول صاحبها أن لها طريقاً في منزل الرجل وأرضه وينكر ذلك ويحتاج

إلى نبات نخلته وحصاد ثمرتها. فإن كانت لهذه النخلة سنة قد جرت عليها فيما مضى فلها ما كانت تجرى عليه العادة من أمرها. وإن لم يعرف لها سبيل فالمدعي يدعي بالبينة على طريقه. ولا يمنع صاحب النخلة من القيام بثمرة نخلته ما لم يحكم عليه باخراجها بوجه من الوجوه فإن شاء فليوصله إلى ذلك وإن شاء فليقم له بذلك مسألة: وقال الفضل بن الحواري أن الرجل إذا كان له جواز على رجل

إلى أرضه وماله أن له أن يدخل دوابه. وما أراد أن يجيزه إلى ماله مسألة: عن أبي الحسن. قلت وكذلك النخلة إذا كانت في بستان رجل أو في وسط نخله. نسخه ماله فأنكر أن ليس عليه طريق ولا مسقى. قلت هل يدعى عليها صاحبها بالبينة. فإن كانت هذه النخلة معروفة قبل هذا أنها تشرب من هذا الموضع من قبل. فللآخر مثل ما للأول يسقيها حيث كانت تسقى من قبل. فإذا صح ذلك كان على من ادعى زوال ذلك البينة. وإن كان ليس معروفاً ذلك وادعى صاحبها المسقى فعليه البينة. واليمين على المدعى عليه. وإن كانت النخلة زالت الى هذا من عند صاحب المال وهي في وسط ماله فهذا يسقيها ويجوز إليها حيث كان يجوز إلا أنه شرط عليه أن يدعي ليس له مسقى عليه لها. فالايمان بينهما. وإن كانت هذه النخلة إنه إذا معي زالت إلى صاحبها من مال قسم بين شركاء ثم أنكروا المسقى. فإن شاؤوا أتموا لها مسقاها إذا لم يكن هنالك شرط عند القسم بينهم. وإن شاؤوا نقضوا القسم. وعلى هذا حكم الطريق. إلا أن الطريق إذا أقر صاحب المال أن النخلة لها مسقى ولا طريق لها وليس يصل صاحب النخلة إلى نخلته من طريق جائز ولا من شرجة ولا من موضع من المواضع بحيلة إلا على ساقية مر في ساقيته إلى نخلته وكذلك يوجد عن أبي علي رحمه الله في رجل أقر بساقية لرجل في ماله وأنكر الطريق على الساقية

159 -

-

١٠٬٠٧٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.