بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ١٦٧

إلى

نخلته

وكذلك يدخل صاحب هذه النخلة إذا كان البناء برأيه. وكذلك إن لم يكن هذا البناء برأيه إلا أن صاحب البستان قد بنى هذا البستان وادخل هذه النخلة بعلم صاحب النخلة. ولم يغير ذلك ولا أنكر ذلك وكان هو يحوز اليها من حيث أجازه صاحب هذا البستان ولم يزل على ذلك حتى باع صاحب هذه النخلة. ثم أن المشتري طلب الطريق إلى هذه النخلة فليس له ذلك ويدخل من حيث كان يدخل البائع. فإن كان هذا المشترى عارفاً بذلك. فالبيع ثابت وليس له إلا نخلته ويمر إليها من حيث كان يمر إليها البائع. وعلى صاحب البستان ذلك أن يجيز المشتري حيث كان يجوز البائع. وإن كان هذا المشتري جاهلاً بهذه النخلة. ولم يعلم باحاطة الجدار على هذه النخلة. وانما اشتراها على جهالة منه وكان معه أن لها طريقاً. وجوازاً فاشتراها على ذلك. فهذا البيع منتقض فإن شاء هذا المشتري تمسك بهذه النخلة وجاز إليها من حيث كان يجوز البائع. وإن شاء نقض البيع وكان له الثمن الذي ابتاعها به على البائع بعد الأيمان فيما بينهم على الإنكار. وإن كان البائع غير هذا البناء وأنكره. وطلب الجواز إلى نخلته من قبل فمنع من ذلك فهو على مطالبته اليوم. فافهم هذا. والأيمان فيما بينهم وعلى صاحب البستان البينة لقد بنى هذا البناء وأدخل هذه النخلة برأي صاحب النخلة أو بعلمه. فإذا شهدت له بذلك البينة ثبت البناء وجاز إلى نخلته من باب البستان وكان على المشتري ذلك أن يدخل حيث كان. يدخل البائع. فإن كان ليس مع صاحب البستان بينة. وأنكر صاحب النخلة ذلك كانت اليمين لصاحب النخلة إن شاء حلف صاحب النخلة الأول لقد أدخل نخلته بلا رأيه. ولقد أنكر ذلك وغير لما علم بالبناء فإن حلف كسر الجدار عن هذه النخلة واخرجت الطريق من أقرب الأموال إليها بالثمن. إلا أن تكون هذه النخلة كانت لصاحب البستان الأول و من ذلك البستان أخرجت هذه النخلة وكانت مشاعاً في هذا البستان إذا كان هذا الأمر على ما وصفت لك.

-

163 -

١٠٬٠٧٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.