بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ١٧٢

وإنما كان حملاناً في ماله قبل أن يعمره ثم أخرجها هو مطرقة فأرضها وسماؤها له وإنما للبائع المجاز مالم يوطه طيناً ولا وعوثة فله أن يكممها بما شاء لأن له سماؤها. ومعي أنه يخرج في معني النظر أن ليس له ذلك لأن من قبل حيث كان التابع يمشي في ماله الخراب لم يكن عليه هذا الحدث. ويعجبني إن فعل ذلك أن يصرف ويحكم بإزالته لأن الضرر منه لا يؤمن. وليس هو مثل الغما الذي يقع في وقت وتتغير عينه يسقط في كل وقت ولا يتلمل. وأما الغما فله أن يغمي عليها إذا لم يتولد من غمائه ذلك ضرر على التابع ولا وعوثة. وكذلك له أن يعرش عليها بغير الشوك على هذا المعنى على ما يخرج فيما قيل

في مثله.

مسألة: وسألته عن رجل له مسقى من ساقية تمر في منزل قوم ثم أن صاحب الساقية زرع أرضه موزاً وجعل السقي كل يوم قال صاحب المنزل إنما كنت تمر على كل ثمانية أيام مرة فلا أدعك تمر على كل يوم هل له ذلك. قال ليس له أن يمنعه ويسقى كل ما أراد.

مسألة

: ومن

كان له مسقى لماله في مال رجل. فطلب أن يخرج طريقاً على ساقيته إلى ماله فأباح له صاحب الأرض ماله يمضي فيه ولا يوطيه طيناً ولا وعوثة. فليس عليه غير ذلك. وإن أراد أن يقطع أرضه أو يوطيه وعوثة

أخرج له طريقاً مسلماً. مسألة: فيمن أقر بساقية لرجل وأنكر الجواز على الساقية. وفي الجواب. عن عمر بن أبي القاسم إلى محمد بن علي وذكرت أني أعرفك برأي في رجل يقر بساقية لرجل وينكر الجواز على الساقية. فاعلم رحمك الله أن الذي معنا. وكان يكتب به أبو علي رحمه الله وغفر له. أن على الطالب للطريق على ساقيته البينة بطريقه. فإن أعجز البيئة واحتج أنه لا سبيل له إلى أرضه. وكان يكتب أن كانت أرض هذا الرجل تتصل بطريق جائز أو طريق لا يمنع منه. أو بواد أو بشرجة أو ظاهر مما يجوز الناس فيه ويمكنه أن يدخل إلى أرضه من بعض تلك المواضع.

17 A-

١٠٬٠٧٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.