الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ١٧٩باب فى الأحداث في الطرق وصرف المضار عنها
وعن رجل استأجر أجيراً يحمل له سماداً من منزله فيطرحه الأجير في الطريق. من يؤخذ بذلك الأجير أو المؤتجر. قال معي أنه قيل يؤخذ بذلك المحدث الطارح. وهو حتى يصح أنه أمره بذلك. قلت له فإن صح أنه أمره بذلك. من يؤخذ به. قال معي أنه يؤخذان به جميعاً. قلت هل يجوز للحاكم أو القائم بأمره أن يأخذ أحدهما الأجير أو المؤتجر. قال معي إنه إذا رأى في ذلك الوفاء أن يفي بذلك المأخوذ كان له ذلك. قلت فإن كان رب المال أمر العامل. والعامل أمر المتجر من يؤخذ بذلك. قال معي إنه كله سواء العامل ورب المال والمتجر سواء في ذلك. قلت له فإن رآهم جميعاً بهم الوفاء. إن أخذ أحدهم. هل له أخذ أحدهم وترك الآخر. قال إذا رأى به الوفاء. مسألة: وسئل عن جدار لرجل غائب حيث لا تناله الحجة سقط الجدار في الطريق. قال معي إنه يحتج على وكيله إن كان له وكيل. وإن لم يكن له وكيل أقام له الحاكم وكيلاً يحتج له لعل له عذراً. فإن لم يكن له عذر أخرج من ماله. استؤجر عليه أوسط الأجرة. وأخرج من الطريق من انه قلت فإن لم يكن له مال إلا هذا الجدار الساقط في الطريق. قال معي يخرج منه إن كان له قيمة تخرجه. فإن لم تكن له قيمة فمن ماله. فإن لم يكن له مال لم يكن عليه حجة. وكان على المسلمين صلاح طرقهم. قلت له فإن أخرجه أحد المسلمين أن يضع تراب هذا الجدار وليس لصاحب الجدار مال يجعل ترابه فيه. قال معي إنه إذا أخرج بحكم الحاكم جعل في أقرب المواضع من إزالته. ولا ضمان فيه. وإن أخرجه محتسب كان عندي عليه أن يضعه في مأمنه
ماله
مسألة: وسئل عن الجدار إذا كان في الطريق من مال اليتيم أيخرج من
مال اليتيم. وليس لليتيم وكيل.
170
-