الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ١٩٤:
مسألة وعن الطريق إذا وقعت فيها المضرة وهي على وجين ساقية قائد بينها وبين الطريق عاضد نخل لرجل فانهارت هذه الطريق ووقعت في الساقية فمن يأخذ الحاكم باصلاح هذه الطريق قال معي انه اذا صارت الطريق في هذا المال أخذ رب المال بخراجها الذي قد صارت في ماله. وقد قيل في بعض القول أن على أرباب الأموال اصلاح الطريق التي تكتنفها أموالهم كل ذي
مال مما يليه الى نصف الطريق ويشبه هذا معي معنى الطريق التي لا تكون ملكاً لأربابها لأنها إذا كانت ملكاً كان لهم لعله وعليهم أو نسخه عليهم إصلاحها لأنفسهم إن شاؤوا إلا أن يثبت فيها حدث أحد أخذ بحدثه. قلت له فإذا كانت هذه الطريق على وجين الساقية القائدة وليس بينها وبين الساقية أرض لأحد ثم انهارت هذه الطريق مما يلى الساقية. ووقعت فيها المضرة. فمن يؤخذ باصلاحها. قال معي إنه إذا لم يكن ينتهي إلى مال أحد فيلزمه اصلاحها بذلك فقد قيل أن اصلاح الطريق على أهل البلد مما خرج مثل هذا. وقيل في بيت المال. قلت له فإن كان يلي الطريق الجائز مال يتيم أو غائب. من يلزم اصلاح هذه الطريق. قال معي إنه ثبت على رب المال. كان على اليتيم والغائب ما يلزمهم من أموالهم. الأصلية.
باب في تحويل الطريق
وعن الطريق تكون على رجل في أرضه أو داره لرجل. أله أن يزيلها إلى ناحية من أرضه إذا كانت الطريق تضر به. قال إذا كان طريقاً معروفاً موضعه قائماً يسلك. فليس له تحويله ولا يزيله ولا يحكم عليه بتحويله وإن كان يعلم أن في أرضه طريقاً أو في داره والناس يمرون في الأرض ولا يعرف أين موضعه لعله فجائز له أن ينقله حيث شاء. وإن كان ماله معروفاً من فليس له أن يحوله ولا يزيله إلى غيره. قال وقد كان بلغني عن أزهر وغيره. يقول يزيله في أرضه حيث شاء.
-
- 19.
-