بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ١٩٦

فكره ذلك الرجل وأنكر وادعى الضرر من جهة الطريق فلا يجوز له على هذه الصفة تحويل الطريق. ولو أنه قال لجاره أن يبني بينه وبين الطريق إلى جنب مال جاره جداراً لأنه يمكن أن يقع الجدار. وتبقى المضرة على حالها. رجع

إلى كتاب بيان الشرع.

محجور

وقال

لأنه

من

باب في الانتفاع من الطريق والخلاص

من

الضمان ضمان ما يلزم لها من

أو

وأما الذي حمل تراباً من طريق جائز فقال من قال ذلك كله قليله وكثيره يجمع الناس وعليهم صلاحه. فيجعل جميع ذلك وما كان له قيمة وثمنا في صلاح الطريق. وقال من قال يأخذ من ذلك ما كان للطريق فيه صلاح. ولا تبعة عليه. وقال من قال إنما يأخذ من ذلك ما يشتري به يتخلص به مما يلزمه من أرض الناس مثل الخلاص من ذلك مما ليس فيه مضرة. قال يجوز أن يأخذ من الطريق الجائز ما لم يكن في ذلك مضرة وإن أضر في ذلك مضرة أصلح ما أضر برد تراب مثله أو أصلاحه ولا تبعة عليه وهذا القول معنا هو أوسع ولا بأس بالأخذ به إن شاء الله. وأما الطريق التي غير جائز فإنها تكون بمنزلة المربوبة ولا يجوز ذلك إلا برأي أصحاب الأموال التي الطريق لهم. حتى تصير جائزاً. مسألة: قلت له هل يجوز للناس أن يطرحوا السماد أو التراب ليسمدوا به في الطريق يوماً أو يومين أو أكثر من ذلك ويخرجوه. قال أن ليس معي لهم ذلك إذا ثبت فيه مضرة للطريق أو أذى لأنه يروى عن النبي ع انه قال ملعون من أذى المسلمين في طرقاتهم فكل ما ثبت فيه معنى الأذى أو الضرر فغير جائز في الطريق إلا طريقاً مملوكة باذن أهلها. وأما ما لم يثبت فيه ضرر ولا أذى. فلا يبين لي منعه لأن الطريق مباح الانتفاع بها ما لم تضر أو يقع فيها على أهلها الأذى بمعنى ذلك الانتفاع.

صلى الله

علي

-

192

-

١٠٬١٠٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.