الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ١٩٧مسألة: عن أبي الحواري وعمن يحمل من الطريق تراباً يعفر به قطعته
هل يجوز ذلك. فإذا كانت طريقاً جائزاً فلا بأس بذلك ما لم يضر بالطريق.
مسألة
:
الطرق
من بعد تتعدى خمسة أموال
•
ومن زرع في طريق بسبب. فله بذره وغناه وما بقي يجعله في مصالح الطريق. وإن زرع في الطريق على علم منه بأنها طريق وتجري على ذلك فكل شيء أصاب منها جعل في مصالح الطريق إذا كان من الجوائز. وإن كانت من الطرق المقطوعة التي تنقطع إلى الأموال و تموت فيها فهذا طريق حكمه حكم أرباب الأموال فإذا كانت فيه أكثر من خمسة أموال أو خمسة أموال وكان هذا الحدث فوق الخمسة الأموال. فهذا جائز وينفذه على ما قلت. ويجعله في مصالحه. وأما ما كان دون هذا فهذا حكمه لأصحاب الأموال يسلمه إليهم أو يتخلص منه على الرؤوس لا على قدر حساب الأموال لأنهم يستحقونه. فإن كان الطريق جائزاً على ما وصفت لك ولم يمكنه انفاذه في مصالحه. فإن حضره الموت أوصى به للطريق فإن كان هذا الطريق تكتنفه أموال الناس لم يجعل إلا في مصالحه نفسه لأنهم يلزمهم القيام بمصالحه فعليهم مصالحه في الحكم. وإذا ثبت له مال لم يجعل إلا في فيه لنفسه. وما فضل من مصالحه أخذ أرباب الأموال بمصالحه. فلهذا لم يجز إلا أن يجعل إلا في مصالحه نفسه. وأما إذا الطريق التي تكتنفها الأموال من البلد جاز ذلك إن شاء الله. وأما من ما كان في الطريق التي في الظواهر فما انتفع من زراعة في المحجة نفسها التي قد ثبت وأدرك. فليس من العرف والعادة أن تجري عليها ضرر فيكون فيها مصالح. فهذا ما يلزم من هذا الوجه أحببنا له أن يتخلص منه إلى الفقراء. وأما ما لم يكن في المحجة نفسها وإنما هو في حريم الطريق وهو ظواهر مباحة من موات فهذا ما لم يكن على طريق في حين زراعته ضرر و لم تثبت فيها حجة بزراعته و تاب من ذلك فليس عليه في ذلك ضمان
كان
- 193
-