بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ١٩٨

•

وينتفع به إن شاء الله. فإن خاف ثبوت الحجة بعمارته وزراعته أشهد بذلك وأقر أنه لا حجة له فيه وتلك توبته إن شاء الله. وكذلك النخل في حريم الطريق ما نبت في حريم الطريق فهو مباح. وما نبت في المحجة نفسها فما كان له مصالح جعل في مصالحه وإلا فهو للفقراء مسألة: أحسب عن أبي الحسن. وسألته عمن احتاج إلى تراب هل له أن يأخذ من الطريق تراباً يستنفع به. قال إن كان ذلك لا يضر بالطريق لم أر عليه شيئاً. قلت إن كان في الطريق مكان مرتفع فنسفه رجل. وحمل ترابه أو كان في الطريق موضعاً خافقاً. وأراد أن يطرح فيه تراباً يساوي الطريق. هل له ذلك. قال إن كان أراد بفعله ذلك صلاحاً للطريق واياه أراد فقد عمل صالحاً إذا كان ذلك العمل يرى أنه صلاح للطريق. وإن كان إنما أراد يأخذ التراب من الطريق من المكان الرفيع لمنفعته أو أراد أن يطرح التراب في الطريق في الموضع الخافق من الطريق لمنفعته وإياه أراد. فليس له ذلك إذا كانت المنفعة له. قلت له ما تقول فيمن أخذ من الطريق تراباً مما يطرح في الطريق. مثل البدوع التي تطرح في الطريق هل عليه ضمان التراب الذي أخذه من الطريق لصاحب الأرض الذي طرح تراب أرضه في الطريق. قال ليس له أن يأخذ من ذلك التراب إلا برأي صاحب التراب. لأن صاحب التراب مأخوذ باخراجه من الطريق إن احتسب عليه أحد ورفع عليه حكم عليه باخراج ترابه من الطريق. وإن أراد هو التوبة ولم يكن حكم عليه. فعليه أن يخرج ترابه من الطريق ولا يسعه طرح ترابه في الطريق. و من أراد أن يأخذ من ذلك الذي هو مطروح في الطريق لم يكن له أن يأخذ منه إلا برأي من صاحب التراب. فإن أذن له بحمله فله أن يحمل ما أراد منه إذا كان قد أذن له أن يحمل منه ما أراد فإن كان صاحب التراب عرف منه الاباحة في هذا التراب لم يستأذن بعد أن عرف عرف منه الأباحة فيه

-

١٠٬١٠٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.