الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٠٤قلت
قد مضى
وحيث ادركه لا يكون أطول من ذلك. ولا أقصر ولا أعرض. وانما يتحرى المثل. قلت له فهل له أن يقصره على ما كان. قال معي إنه ليس له ذلك. وكذلك في الطريق و انما تثبت الحجة بعينها. لأنه في الاعتبار تقع الحجة في غير موضعها في اثباته في الطريق والمال. قلت له فإذا ثبت له هذا الميزاب في موضعه هل يثبت له مجرى ما سال إليه من الماء حين ورثه. قال هكذا عندي. قلت فإن كان الميزاب الذي ورثه لا ما يجري في هذا البيت يسع إذا اتسع الغيث في الاعتبار. هل له أن يجعل ميزاباً أوسع منه في العرض والوصل. قال معي أنه يخرج فيما قيل ا أنه لا يزيد في عرضه ولا في طوله ويزيد في رفعه إلا أن تكون في زيادته تلك ضرر ويحدث في النظر زيادته لم يكن له ذلك. قلت فالمسجد عندك بمنزلة المنزل. قال هكذا عندي. له فإذا امتنع زيادة الماء على ما أدرك الميزاب بمعالجته وقد ثبت له مجرى جميع البيت بسبب الميزاب على هذه البقعة فما الوجه في ذلك. قال معي القول في ذلك وإذا منع الزيادة فليس له الزيادة إلا بما كانت به الحجة. قال وإنما يثبت له مجرى سطح البيت بالمثل الذي أدرك به الميزاب. قلت له فإن عاب الميزاب أو لم يدركه الوارث قائماً بعينه وقامت البينة أنه كان في هذا الموضع ولم تحده البينة واختلف صاحب الميزاب وصاحب البقعة في الموضع الذي عليه الميزاب. قال عندي أن القول قول الذي عليه المجرى أولى من صاحب الميزاب. قلت فإن قامت البينة بثبوت الميزاب في هذا الجدار ولم يعرف صاحبه ولا من عليه المجرى أين كان الميزاب ولا تداعيا موضع الميزاب ما القول فيه. قال أقول إذا لم يكن إلا الميزاب ولم تشهد بالمجرى. فمعي أن هذه الشهادة ليس بشيء إلا أن تحد موضع الميزاب بعينه. قلت له أرايت إن شهدت البينة أنهارات ميزاباً في الجدار من هذا البيت وانما يجرى منه إلى هذا الموضع هل يثبت لصاحب البيت مجرى هذا البيت بهذه الشهادة ولم تحد البينة موضع الميزاب
20