بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٠٩

الآخر

صاحب الدار باع دريزاً لرجل آخر وأن المشتري غما دريزه وطلب المشتري أن يجعل جذوعه على جدار الدريز الآخر. فعلى ما وصفت فليس لهذا أن يجعل جذوعه على جدار الآخر إلا أن يكون البائع اشترط على صاحب الدريز المشتري أن غماءَ. هذا الدريز على ذلك الدريز الذي باعه. وكان الشرط عند البيع. وشهدت بذلك البينة. العادله فإذا لم يكن هنالك شرط تشهد به البينة لم يكن لهذا أن يجعل جذوعه على جدار الآخر ولو صحت البينة أن غماء. هذا الدريز كان على ذلك الدريز. لم يكن له ذلك إلا بالشرط إذا كان الدريز لرجل واحد ثم باعها فالأمر كما وصفت لك. ولو كان هذا الدريز لرجل آخر وهذا الدريز لرجل آخر ثم باع صاحب هذا الدريز دريزه وصحت البينة أن جذوع هذا الدريز كانت على جدار هذا الدريز كان لهذا المشتري أن يجعل جذوعه حيث كانت في الأول والله أعلم والبيع تام فافهم

ذلك.

باب في الانتفاع بالجدر

وإن اتكأ بجدار قدم فانحت منه تراب يسير فارجو أنه. قال لا بأس به. مسألة: ومن اتكأ بجدار الناس مثل الطريق الجائز ودور الأسواق والمجالس الذي يعقد الناس فيها ويعلق بهم التراب أو لا يعلق. فأما من دخل إلى قوم برأيهم واتكاً. فلا أرى عليهم بذلك بأساً وكذلك في الأسواق وغيرها إلا ينثلم من الجدار أو غيرها شيء فيستحلهم من ذلك. وأما من اتكأ بالجدر في الطريق. فعن أبي معاوية أنه لا بأس بما علقه من التراب الطاهر بالجدار حتى يعلقه شيء من نفس الجدار فيستحل أهله ذلك

أن

من

•

-

١٠٬١١٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.