بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٢١٧

•

فهو لهما جميعاً حتى يصح انه لأحدهما بالبينة العادلة مسألة: وقلت في رجلين بينهما منزل قسماه وبنى أحدهما جداراً على حده. واستفرغ أرضه وصار حد الجدار هو حد أرضه والمحدث للجدار حي. فعلى ما وصفت فإذا كان الأول قد استفرغ أرضه فلهذا أيضاً أن يستفرغ أرضه ما لم يدخل في هواء أرض الآخر. وله أن يستفرغ أرضه وهواء أرضه ولا يدخل في أرض الآخر بشيء. ولا في هوائه والله أعلم مسألة: قال أبو سعيد أن الجدار قواطع في الحجة لما خلفها ولا حجة

لصاحبها فيما كان خلفها إلا ببينة أو يد جائزة.

مسألة

: وعن منزل قريب من أرض رجل. فقال صاحب الأرض أن دارك محدثة. فأخبرني عن هذا الحدث كيف يكون. قال إذا بنى المنزل والده ثم مات أو بناه رجل ثم مات. قال على صاحب الأرض أن يصرف الماء حتى لا يضر جداره. فإن كان الذي بنى حياً. قيل له أنت أحدثت هذا البناء. ولم تترك لجدارك عزاً فليس على هذا أن يترك للجدار عزاً. قلت فإن باع الدار أو أفاتها بوجه. قال هذا محدث. وليس على صاحب الأرض عز للجدار. وإنما لا يكون محدثاً إذا بنى ثم مات فالحجة لمن صار إليه المنزل من بعد أن تصرف عنه المضرة. مسألة: وسألته عن رجل ورث منزلاً وآخر اشترى منزلاً وبينهما جدار. قال المشتري أنه اشترى هذا المنزل بما يستحق ما يكون حكم هذا الجدار على هذه الصفة. قال أن الشراء والميراث سواء. وقد معي قيل أن الجدار إذا كان بين المنزلين. ليس عليه حجة يستحق به أحدهما فهو بينهما. قلت له فإن كان لازقاً باحدهما دون الآخر هل يكون التزاقه حجة. ويكون له دون الآخر. قال لا فرق معي في ذلك على هذا فهذا آخر ما كان منه. وقال قيل هذا لا يكون ذلك حجة على معنى قوله. مسألة: وسألته عن الجدار إذا كان بين منزلين هل لأحد صاحب

المنزلين أن ينتفع به أو يغمي عليه أو يغرس أو يجعل عليه شيئاً.

-

213 -

١٠٬١٢٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.