بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٢٧

وجب عليهم أن يبانوهم إذا كان بالحد ولم تكن سترة وكان اصحاب البئر

ينظرون في المنزل مسألة: وقيل إذا قسمت الدار وكان لواحد على واحد طريق لم يكن على من يمر في الطريق مباناة فإن شاء المرور عليه ستر على نفسه وإن شاء ترك. قال غيره وقد قيل عليهما جميعاً المباناة لأن هذه الطريق له خاصة ليست بمنزلة الطريق

مسألة: في السترة أن من لم يتخذ بيته سكناً. فلا سترة عليه ولو نام في الليل وقعد في النهار لبعض مصالح ظهر بيته أو جعل حباً أو تمراً ينتفع بظهر بيته واستشعر جيرانه عن صعوده في النهار فلا حصن عليه في ذلك والله أعلم. فإن كانت بيوتهم سواء أخذوا جميعاً بالمباناة بينهم حتى يستر القائم الطويل فلا يرى ويكون البناء بينهم نصفين مسألة: وإذا كان أحدهما أعلى من الآخر أشرف عليه في داره أو بستان من الآخر حتى لا يرى في

داره والذي يدخل فيه فعلى المعلى

بستانه

•

أعلاه يستر

مسألة: وإن أحدث رجل داراً جديدة وله جار له علو من غرف أو سطح يشرف على داره. فعلى صاحب العلو أن يستر وإن كان منزله قبل. قال أبو علي في الأدب

مسألة

ليس

: رجل بنى بين منزله وبين بستان رجل جداراً والبستان لمنزل ذلك الرجل ومن منزله يدخل البستان فانهدم ذلك الجدار فطلب صاحب البستان المباناة إلى صاحب المنزل فقال أنا أدع منزلي كما هو. قال أبو عبد الله ذلك له. وعليه المباناة لأن البساتين إذا كانت مسكونة أو في المنازل لزمهم فيها المباناة ويكون على كل واحد النصف ولو كان منزل واحد أصغر من منزل الآخر. قلت له فإن ستر بدعن أو حفاف قال لا ولكن بالطين لأن الحكام يحكمون أن يكون الستر بالطين إلا أن يجيبه جاره إلى ذلك

•

223 -

١٠٬١٣٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.