بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٣٠

عن رجل كان ولده يزرع أرضاً أو يستغل مالاً لأبيه إلى أن هلك الولد وأبوه ثم ورثه الولد بعد موت أبيه ادعوا أن الأرض لصاحبهم فأنكر ذلك ورثة الأب. فقال ليس زراعة الولد ولا استغلاله لمال والده حجة تثبت له. ولا لورثته من بعده في الأصل إلا أن يكون الولد كان يدعي هذا المال في حياة والده أنه له والوالد حاضر لا يغير ولا ينكر فهذا. يثبت له ولورثته من بعده. وأما زراعته واستغلاله لمال أبيه في حياة أبيه بلا دعوى منه للأصل فلا يثبت له ولا لورثته من بعده والمال للوالد. ولورثته من بعده إلا أن تكون الزراعة للولد ولورثته من بعده. وأما الأصل فحتى يكون كما وصفت مسألة: ومن جواب أبي الحواري وعن رجل زرع أرضاً لرجل غائب فلما حضر الرجل أنكر في نفسه وقال هو أحوج إلى أن يسألني الخلاص فيما فعل في مالي فحضرها الزارع وادخلها بيته. فلما أن أرسل إليه صاحب الأرض بماذا زرع أرضه وحصدها فقال ابن عمه فلان أكراني اياها فقال صاحب الأرض ما وكلت أنا في ذلك أحداً وأنا ليس راضي. فإن شئت فاخرج إلى مما فعلت في مالي. ورد على غلته فإني لا أجيز ذلك. فعلى ما وصفت فإذا كان هذا الزارع إنما زرع هذه الأرض لما أكراه إياها ابن عم الرجل. وأنكر ذلك صاحب الأرض وقال إنه لم يأمره بذلك ولا وكله فإن الزراعة لصاحبها صاحب الأرض ويرد على الزارع عناه وكراء مائه. وما انفق عليها من سماد وغيره مما غرم فيها. وللعمال أن عملها له عمال عملهم وكان سقيها على الفلج. وإن كان سقى بالزجر كان على صاحب الأرض كراء الدواب ويرد عليه ما انفق عليها. من بذر وغير البذر. وليس هذا بمنزلة المتوقع لأن هذا قد زرعها بسبب يجوز بين الناس. ولصاحب الأرض الخيار في ذلك إن شاء أخذ كراء أرضه وسلم الزراعة إلى الزارع.

•

-

226

-

١٠٬١٣٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.