الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٣٣لأن ذلك من فعل الزوج لزوجته إلا أن يكون بينهما في ذلك أساس على سبب أو شرط على شيء. وقد قيل أنهما إذا كانا جميعاً متفاوضين فعمر في مالها ثم تحاكما في حياة الزوج ولم يصح الزوج عليها. ولم تصح هي عليه شيئاً أن الفسل لها وكان الزوج في ذلك بمنزلة من فسل بسبب. وللزوج الخيار إن شاء أخذ من المرأة قيمة فسله وما عناه. وإن شاء أخرج فسله. وإن مات الزوج ولم تحاكمه في حياته فليس لورثته بعده ماله لأنه لعل له حجة
في ذلك والمال للزوجة فعلي حسب هذا عرفنا والله أعلم بالصواب. مسألة: وسألت نصر بن جراس عن الرجل يبني في أرض زوجته. ثم يموت أو يطلق. فقال سعيد كان والدي يقول إذا بنى الرجل في أرض زوجته أو فسل فهو لها ثم قال سعيد أما إذا كان يبني بالأجر والساج ولا يبني أرضها بالطين فكأني أراه له
مسألة
:
أنه لا يعمل
وعن رجل فسل في أرض والدته فسلة وكانت والدته تثمرها إلى أن مات ثم طلبها ورثته وقالت والدته هذه فسلها في أرضي. وهي لي. قلت فلمن تكون هذه النخلة. فمعي أنه إذا كان الولد في حجر والدته ويخرج في معاني التعارف أن مثله في حالته تلك إنما تخرج فسالته لهذه الفسلة لوالدته فهي على معنى ذلك عندي للوالدة. وإن كان أنه يخرج ذلك لوالدته. وإنما ذلك على معنى ما يعرف حاله عند والدته في ذلك وذلك على ما يخرج من معنى حكمه له وان اشتبه معرفة ذلك في النظر من الحالات التي يقع عليها معنى الفسالة وأقرت الوالدة أنه فسلها في مالها وادعتها لنفسها وصح المال لها ولم يصح فيه حكم غير هذا كيف فسلها. أعجبني أن يكون للورثة. ولهم الخيار إن شاؤوا أخذوا قيمتها من الوالدة. وإن شاؤوا اخرجوها إلا أن تكون الوالدة من الورثة فإنه لا يعجبني أن يكون لهم أن يخرجوها
-
229
-
إذا صارت شريكتهم.