بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٣٤

يصح

للورثة يصح

يوم

فسلت

أن تكون له وقيعة على ما ذكرت والله أعلم. وإنما تكون له هذه ويعجبني عندي إذا أقرت الوالدة أنه فسلها في مالها وغابت حجته ولا يخرج بحال الاغتصاب لوالدته في ذلك على ما يقع من أحكامه. فاكثر ما عندي في معاني الاختلاف القيمة ويعجبني أن تكون قيمة الفسلة وقد يختلف في ذلك مسألة: وسألته عن رجل يفسل في أرض زوجته فسلاً برأي زوجته أو بغير رأيها فلما أن هلكت طلب عناءه إلى الورثة. قلت هل له عناء قلت أو طلب إليها ذلك وهي في الحياة. هل يدرك ذلك. وذلك إن طلب قيمة الفسل هل يدرك جميع ذلك إليها منها أو إلى ورثتها. فعلى ما وصفت فقد جاء الأثر مجملاً أنه ما فسل الزوج في مال زوجته وعمر فلا حق له فيه حتى أنه كان ذلك منها بمشارطة له بحق. وقد قيل أيضاً إذا كانت في الحياة وكان الزوج ممن هو معروف أنه يعمل بالأجرة في مثل ذلك العمل. وصح أنها أمرته بذلك فله من زوجته ما له من غيرها. وأما الميتة فقد ماتت حجتها الحق في ذلك كان بالبينة أو باقرار الورثة وذلك في الحكم. حتى يصح وكذلك الولد في مال والده كالزوج في مال زوجته لأن التعارف بين الناس أن الزوج قد يعين زوجته والوالد قد يعينه ولده وكذلك أكثر أحوال الناس وما تجري عليه العادة والعمل منهم فإذا كان كذلك في موضع يجرى عليه أكثر عادة الناس وأعمالهم أن الزوج والولد قد يعينان بذلك الزوج لزوجته والولد لوالده. فذلك ما عليه الناس كان بأمرهما أو بغير أمرهما إذا كان ذلك الأغلب من عادة الناس وفعالهم أنه قد يأمر الوالد ولده بعمارة ماله فيمضي لأمره وقد تأمر الزوجة زوجها بعمارة مالها فليمضى لذلك بغير أجر ولا حصة. فذلك على ما يجرى عليه الحال حتى يصح ذلك. وإنما الحكم في ذلك على ما يجري عليه فعال أهل ذلك البلد في مثل ذلك العمل. فافهم

معنا

ذلك لأنه يعمل بأمرهم.

- 230

١٠٬١٤١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.