الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٣٦من
مسألة
: من جواب أبي الحواري وعن امرأة مرضت فاقرت لأخ لها بشيء مالها معروف وما فسل في مالها من فسل وماتت بينته وتناكروا وحضروا إلى الحاكم فاحضرت المرأة بينة أن هذه المواضع لها إلا أن أخاها فسلهن فقال الأخ احلفي بالله وثلاثين حجة عليك أن تحجي بها إلى بيت الله الحرام الذي بمكة بتمام الحج وثلاثين عهداً كفارة كل عهد عشرون. فعلى ما وصفت فإن المسلمين قد أثروا لهم أثراً ونحن لهم تبع. فمن الآثار التي أثروها و بها حكموا أن لا يمين إلا بالله وبذلك كان أكثر الحكام يحلفون وقد قال بعض العلماء ورأى ذلك النصب بالحج ولا يحلفون بعهد ولا بطلاق فليس على هذه المرأة إلا يميناً بالله أن هذه المواضع لها وما لأخيها فيها حق مما يدعي. فإن كان الأخ فسل ذلك الفسل برأيه دون رأيها وأقرت المرأة له بذلك. كان الفسل للأخ وكان الخيار للمرأة إن أرادت أخذت الفسل وردت عليه قيمة فسله وإن أرادت قالت له ليقلع فسله فلها ذلك. وعلى الرجل أن يقلع فسله أرضها. وإن كان الرجل فسل الفسل برأيها وأقرت المرأة بذلك وقالت أنه فسلها. على شرط بينهما وأنكر ذلك الرجل كان الخيار للرجل إن شاء أخرج فسله. وقلعه من أرضها وإن شاء أخذ قيمة فسله يوم يحكم عليه بذلك. واعلم أن في حكم المسلمين ولا نعلم في ذلك اختلافاً إنه إذا أحضر المدعي البينة على ما يدعي فطلب المدعى عليه اليمين إلى من يدعي بالنصب لم يكن ذلك عليه بعد البينة ولا يحلف إلا يمينا بالله يمين المسلمين. ولا يزاد على ذلك شيئاً وليس على هذه المرأة أن تحلف ما أقرت له بهذه الأرض. قال غيره. الذي معنا إنه إذا ادعى عليها أنها أقرت له بهذه الأرض حلفت يميناً بالله ما تعلم له حقاً في هذه الأرض من قبل ما يدعي عليها من اقرارها له بذلك. وإن ردت إليه حلف أن هذه الأرض له باقرار هذه المرأة وما يعلم أن لها فيها حقاً من بعد اقرارها له بهذه الأرض إلى هذا اليوم
من
-
232 –
-