الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٣٨•
وهذا الشرط تجوز فيه الجهالة وله مآكلة الأرض إلى أن تحمل الفسل. وكذلك إذا جعل مأكلتها سنين معروفة فله مأكلة إلى تلك السنين مسألة: سألت بن محبوب عن رجل فاسل رجلاً أرضاً ففسل الفاسل ونشأ فيها نخل من غير أن يفسل. فلما وقع القسم قال صاحبه ليس لك في هذه النواشيء شيء. وقال الفاسل آخذ منها حصتي. قال يقسم النخل والنواشيء جميعاً فكل من دخل اليه شيء منها فهو له. قلت فالنقص الذي لم يفسل هل للفاسل نصيب من النقص مما يلي نخله. قال لا ليس له إلا ما
فسل
مسألة
: عن أبي الحواري وعن رجل فسل لرجل صرماً بالثلث أو الربع. فلما قسم الصرم طلب الفاسل شرباً لصرمه. وقال المفسول له لم يكن بيني وبينك شرط أن لك شرباً. وقلت إن طلب الفاسل القسم لما بانت حياة الصرم. ولم يكن بينهما شرط في المفاسلة إلى حد محدود. فأقول إذا لم يكن لذلك حد محدود ولا أمر معروف فهذا مجهول وهو منتقض فإن أتما برأيهما على أمر يتفقان عليه اليوم فذلك إليهما وإن نقضاه أو نقضه أحدهما فهو عندي منتقض ويكون للفاسل عناءه. على ما يرى له العدول على المفسول له. ويكون الأرض والفسل لصاحبها. وأما الشرب فليس أراه للفاسل ولو كانت الفسالة له صحيحة. إلا حتى يكون شرط الفسالة في الأصل على ذلك والله
أعلم. مسألة: وعن أبي علي الحسن بن أحمد. ورجل أعطى رجل يفسل له مالاً. بسهم معروف ففسل له وقسما فوقع في سهم الفاسل فسلة على وعب ساقية جائز يستحق القياس من أعلى الوعب. هل له ما يستحقه من الوعب على هذه الصفة أم أنما له الفسلة وحدها. فإذا كان الوعب لصاحب المال الأصلي.
وكان مما فاسل عليه كان لصاحب الفسلة الوعب والله أعلم.
- 234 -