بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٣

343

قال غيره: لأنه اذا ترك ما لزمه من ذلك ورجوع الى الوقوف وأقام على ترك ذلك كله فقد رجع عن حال العلم الى الجهل وترك ما تعبده الله به من ولاية الظاهر وليس هذا كغيره ممن لم يتعبده الله فيه بولاية ولا براءة فيجوز له فيه وقوف الدين • [رجع الى الكتاب].

لأن ترك ولاية الولى بغير حجة الى الوقوف بالدين رجوع عن حال ا نعلم الى الجهل وترك لما ألزمه الله اياه من حكم تعبد الظاهر من الولاية الى ولاية الشريطة ولن يجوز ذلك أبدا كما لا تجوز براءة من ولى والوقوف بالدين كالبراءة بالدين والولاية بالدين، وهن أضداد لا يجوز أن يبرأ بالدين في موضع وقوف الدين ولا يتولى بالدين في موضع وقوف الدين ولا يقف بالدين فى موضع براءة الدين ولا ولاية الدين وهذا: مما لا يختلف فيه من قول المسلمين.

فان قال قائل: فكيف: يجوز له أن يتولى برأى بعد أن كانت ولايته بدين، ولا نعلم أن ذلك يخرجه من ولاية الدين أم لا.

قلنا له: لأن الرأى ليس بضد للدين، وانما من الدين وداخل في الدين وضرب من ضروب الدين فولايته لوليه بالرأى اثبات لولايته له

بالدين ان لم يكن خارجا من ولاية الدين وخروج من ولايته له بالدين ان

،

كان خارجا من ولاية الدين لأنه ليس بضد للدين وانما هو من الدين ووقوفه بالدين لا يجوز لأنه يكون ضد الولاية بالدين كذلك براءته بالدين لا تجوز الا أن يكون ضد الولاية بالدين، ووقوفه بالدين لأن الدين لا يجوز أبدا الا في واحد، اما فى ولاية واما فى براءة وما في وقوف، .. ولا يجوز أن يكون وقوف دين وولاية دين في شخص واحد ولا وقوف دين دبراءة دين فى شخص واحد، ولا براءة بدين وولاية بدين في شخص واحد فى حكم الظاهر ولا فى حكم الحقيقة، وأما في حكم الشريطة فقد