الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٤-
344
يجوز أن يكون اذا وقع نظره على شخص أن يكون معه في وقوف الدين ما لم يعلم منه حدثا ويكون معه فى الشريطة في الولاية ان كان وليا لله، وفى البراءة ان كان عدوا لله مع أن عليه فى اعتقاده أنه لا يجمعه في حال واحد ولاية الله وعداوة أبدا ولى غاب أمره عنه لأن كل من وقع عليه نظره من المتعبدين فلا محال اما عدو لله واما ولى لله ولا يجوز في شريطته أن يكون وليا لله عدوا لله فى الشريطة ولا في حكم الظاهر ولا في حكم الحقيقة، ولكن يجوز أن يكون معه وليه فى حكم الظاهر عدوا لله في شريطته وفي الحقيقة عند الله، ويجوز أن يكون عدوه الذي يبرأ منل في حكم الظاهر وليه فى شريطته وفى حكم الحقيقة عند الله.
•
ولا يجوز عنده أن يكون وليه فى الشريطة عدو الله في الحقيقة ولا عدوه فى الشريطة وليا لله فى الحقيقة وكذلك لا يجوز أن يكون وليه هو في الحقيقة اذا صح معه سعادته من كتاب الله أو عن لسان رسول الله أنه مؤمن أو أنه من أهل الجنة، ولا يجوز أن يكون ذلك الولى عدوا لله وليا له فى حكم الشريطة ولا عدوا لله فى حكم الظاهر عنده أبدا، وقد حرمت عداوته أبدا على من صح ذلك منه الا أن يكون منه حدث فانه يشهد لله عليه بحدثه ويبرأ من حدثه وببغضه لله ولا يرضى به، ولا يجوز له الا أن يعلم أنه معصية لله من السعيد كما أنه معصية لله من الشقى، ولا يجوز غير هذا ولا يتحول ولى الحقيقة أبدا الى عداوة فى الحقيقة ولا شريطة ولا حكم الظاهر عند من تعبده الله بذلك فيه، وكذلك لا يتحول عدو الحقيقة في حال من الحال الى ولاية حقيقة ولا شريطة، ولا حكم الظاهر وان صح من عدو الحقيقة طاعة لم يجز الا أن يشهد له بذلك الذي كان منه من الطاعة كما شهد عليه بالمعصية، ولا يجوز في حكم الله تبارك وتعالى الا أن يكون يحب الطاعة الطاعة من وليه
من عدوه
كما
يحب
ويأمر بالطاعة عدوه كما يأمر بها وليه ولا يجوز على حال من الحال أن
يخطئ مطيع في طاعة الله، ولا يبغض منه الطاعة ولا يرد عليه ما جاء به