بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٤٣

قال غيره حسن وقد قيل أن الحادث من النقوص والأشجار في هذا الوجه لكل واحد ما وقع في ماله فإن وقع في قياس نخل الفاسل فهي له. وإن وقع في قياس رب المال فهي له وإن خرج في أرض لا تقايس خارجة من القياس فهي لرب الأرض والخارج فيها من النخل والشجر. لأن الفاسل إنما يستحق ما فسله وما دخل في حكم ماله. قلت له فما تقول إن ماتت النخل كلها قبل القسم أو مات بعضها فطلب الفاسل أن يأخذ حصته من الأرض هل له ذلك فقال إن كانت النخل قد صارت في حد القسم فيما بينهما ووجب للفاسل حصته في النخل. فإن له حصته من الأرض كما له من النخل. وإن ماتت النخل قبل أن تبلغ الحد الذي حد له حتى تلفت لم يكن له في الأرض شيء. قلت له وكيف يثبت الشرط في الفسالة قال يجعلان بينهما شيئا معروفا من سنين أو أشهر. قلت فإن شرطهما أن يبلغ في كل صرمة عشر خوصات قال هذا لا يثبت. قال غيره وقد قيل أنه يثبت مسألة: وعمن فاسل أرضاً ثم هلك وبقي بعضها أو هلك قبل أن يفسلها. فأما الأرض لم يجز له فيها أثر فهي لأهلها. وأما ما فاسل فله نصيبه ولا حق له فيما بقي. وليس للورثة قولهم والله أعلم.

مسألة

: وعن رجل أخذ أرضاً بمفاسلة ففسل بعضها ثم توفي فقال ولده أنا أقيم الفسالة فله ذلك ما لم يعلم منه تضييعاً. وأما إذا كانت الأرض بيضاء لم يحدث فيها الأول حدثاً. فلا حجة للوارث فيها و الله أعلم. مسألة: وعن رجل فاسل رجلاً على أرض له ثم باعها قبل أن يفسل له فيها شيئاً. وطلب الفاسل شرطه. قال ما كنا نرى له شيئاً فيها لأنه لم يفسل. ولكن موسى قال له شرطه يأخذ ما شرطه له. وقال بشير نحو ذلك.: وقال من قال فيمن أخذ أرضاً من صاحبها مفاسلة ففسل بعضها. ثم هلك المفاسل لورثته أن يأخذوا حصته مما فسل وليس عليه ما بقي إلا أن يرغبوا في ذلك

مسألة

239 -

١٠٬١٥٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.