الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٤٧قال غيره نعم إذا صح أن الهالك فسل في مال أجنبية أنها ليست بامرأته ولا ممن يقوم الرجل بأمره. ولم يصح أنه غاصب فالفسل للفاسل بحاله. ولا يخرج فإذا صح أن الأرض للمرأة والفسل للفاسل. كان كذلك الفسل للفاسل والأرض لصاحبها. ويوجد عن أبي الحواري في الذي فسل أرضاً لرجل وهو محاضر ثم ادعى الفسل وأحضر البينة إنهم رأوه يفسل هذا الفسل. فإن لصاحب الفسل فسله ولصاحب الأرض الخيار إن شاء أعطاه قيمة فسله وإن ودعه يقعشه فانظر في ذلك
مسألة: وقال ابن الأزهر أن الفسل والبناء إذا فسل الرجل وبنى على رجل فهو بمنزلة الادعاء على الرجل ويقوم مقام الإدعاء على الرجل. قال غيره. نعم وقد قيل أن البناء والفسل ليس بمنزلة الادعاء إلا أن يموت المحدث أو المحدث عليه. وقال من قال حتى يموت المحدث وأما المحدث عليه. فلورثته الحجة على المحدث. قال غيره. قال وقد قيل إذا صح لرجل أنه كان يأكل هذا المال. ويثمره أو يغرسه أو يعمره أن ذلك يد له ولو لم يشهدوا له أنه في يده. وأما إذا صح أنه كان يعمله لم يكن ذلك يداً له.
مسألة
: وعن أبي الحسن رحمه الله وسألته عن رجل مات وخلف مالاً وأولاداً صغاراً. فلما بلغ الأولاد مبالغ الرجال والنساء وجدوا في أرض يستحقوها نخلا لهم فسلاً لا يدرون متى فسل في حياة والدهم أو بعد موته فأرادوا قلع ذلك الصرم. قلت هل لهم ذلك على من غرس هذا الصرم وهم لا يعلمون من غرس هذا الصرم. قال نعم إلا أن يأتي من غرسه ببينة تشهد له أنه غرس في حياة والد هؤلاء الورثة لهذا المال. قلت فإن هلك الغارس لهذا الصرم قبل أن تقوم عليه الحجة هل على ورثته مثل ما عليه. قال نعم قال غيره وقد قيل إذا مات الغارس وصح أنه غرس هذا الصرم ثبت في مكانه فإن صحت الأرض لغيره كانت النخل وقائع
-
- 243 -
-