الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٥٠هل للزارع عليه مؤنة وهو متوقع وكذلك من بنى وفسل نخلاً وشجراً في أرض قوم بغير رأيهم. ثم ارادوا اخراجه هل له عليهم رزية. فأما إذا بنى أو زرع أو فسل في أرض قوم متوقعاً فيها بلا سبب فهذا غاصب فقد جاء عن النبي علم أنه قال ليس للغاضب أصل عرق. وقد حفظنا أن الأرض بما فيها لأهلها من الزرع. ولا عناء للزارع ولكن عليهم أن يردوا عليه رزيته بذره. وأما ما بنى أو فسل في أرض غيره. فأهل الأرض بالخيار إن شاؤوا أخذوا ما فسل في أرضهم. وأعطوه فسلاً مثل فسله وإن شاؤوا دفعوا إليه ذلك يخرجه من أرضهم و لو صار نخلاً ويعطيهم تراباً بقدر ما أخرج من تراب أرضهم. وكذلك البناء إذا بني بغير رأيهم إن شاؤوا أخذوا بناءه وردوا عليه قيمته. وإن شاؤوا قلع بناءه من أرضهم. فذلك عليه لهم. قال أبو الحسن رحمه الله على ما عرفنا من قوله على مذهبه في ذلك أن هذا قول من أقاويل المسلمين. وقد قال من قال ليس له بذر ولا فسل ولا بناء ولا حق ولا ما كان في الدار من الخشب المبنى عليه والمغمى عليه فذلك كله لصاحب الأرض. وليس له هو في ذلك حق لأنه غاصب هكذا عرفنا من قوله. وليس لغاصب حق. وأما إذا بنى في أرضهم برأيهم فإن الخيار له إن شاء أخذ نقصه من أرضهم وإن شاء تركه وردوا عليه قيمة بنائه برأي العدول فذلك عليهم. وكذلك ان له في الفسل إذا فسل في أرضهم وإن شاء أخذ قيمته
باب في فسل المال المشترك
ومن فسل نخلاً بينه وبين شريكه ثم أرادوا القسمة فإنهم يقسمون الأرض على أهل الشركة. فما وقع في نصيبه فهو له. وما وقع في نصيب شريكه. كان له الخيار إن شاء قلع الفسل وإن شاء أخذ القيمة. وينبغي من طريق النظر إذا اختار أن يقلع الفسل من الأرض أرض شركائه بنظر نقصان الأرض من الفسل لشركائه
•
- 246 -