الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٥١ولا يقع على أحد منهم ضرر ولم أجد ايجاب ذلك في جواباتهم. فإن فسل في أرض الغير تعدياً بغير سبب فإن الخيار لأرباب الأرض إن أرادوا دفعوا إليه قيمة الفسل وإن أرادوا أمروا المتعدي يقلع فسله الفرق بين الفاسل بسبب والفاسل بغير سبب أن الفاسل بالسبب مصروف عنه الضرر ومعذور بسبب شركته. وإن كان آثما بتعديه. والفاسل بغير سبب غير معذور بتعديه إذ لا يثبت له فيه. فحاكم حكمه حكم ذي السبب فإن فسل بغير أمر صاحب الأرض ثم أراد صاحب الأرض من الفاسل قلع فسله فله ذلك. وليس أمره له بأن يفسل في أرضه يزيل حكم الملك من يده. وملكه باق على ماله وإنما هو منحة منحه وأعاده عارية فله استرداد عاريته متى شاء. فإن أمره أن يزرع في أرضه فزرع. ثم أراد منه قلع زرعه فليس له ذلك الفرق بين الفسل والزرع أن الفسل أصل. وثبوته ثبوت الملك للفاسل. وزوال ليد المالك. ولا يلزمه ان يثبت في ما له يداً يكون سبباً لزوال ملكه. والزرع زواله الى مدة ولا يثبت وجوده ابداً بلا دعوى ولا يزيل حكم اليد المتقدمة وعلى المانح تمام ما منح إلى انصرام حصاده وتنقضي مدته. فإن مات المانح قبل تمام الحصاد فإنه يحكم على الممنوح بدفع اجارة الأرض فيما بقي من المدة. ويحكم على الورثة بتمام المنحة الى مدة الحصاد. ومن غيره. وقد قيل لهم عليه أجرة والله أعلم. الفرق بين المانح وورثته أن المانح لزمه اتمام صرف الضرر بسبب وعده والورثة انتقل إليهم مال يستحقونه بلا سبب تعلق عليهم فيه من قبلهم وعده فعوضناهم بسبب اشتغال مالهم عنهم ودفعنا عن الممنوح الضرر وأمرناه بدفع الكراء إليهم وأزلنا عن الفريقين الضرر وبالله التوفيق. مسألة
: وعن الذي يكون بيني وبينه أرض فيغرس فيها نخلاً فغيرت عليه ذلك فقال أعطيك أرضاً مثل أرضك فكرهت فقال ذلك لك. قلت فإن قال اخرج فسلي من أرضك قال إن كان ذلك فساداً فإن الفساد لا يحل
- YEV-
-