بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٥٤

لا

من

ولا يرجع عليه وهو في حد التلف. فعلى قول جائز لأنه بمنزلة اللقطة التي يرجع إليها صاحبها. وجائز أخذها لمن احتاج إليها. وقال آخرون ما أخذ ذلك ضمنه لربه. فإن عرفه دفعه إليه. وان لم يعرفه فرقه على الفقراء بمنزلة اللقطة المضمونة التي لا يعرف صاحبها تفرق على الفقراء. مسألة: ومن كان له أرض في مسيلة من الجبل وذلك الموضع الذي فيه المسيلة ينزله البداة فيجيء السيل حاملاً السماد من مكان أولئك البداة فواسع لصاحب هذه الأرض أن يقدم للسيل ما يرد به هذا السماد إلى أرضه فإن كان السماد للبداة مما يبيعونه فألقاه السيل في أرضه وطلبوه. فهو لهم. وإن كان قد صار في حد التلف وهو مما لا يرجع ربه يطلبه فهو من اللقطة وهو أحق به من الماء والذهاب: وإذا جرت السيول في أموال الناس فطرحت سماداً فيها لم يجز حمله. وإن طرحت حطبا أو جذوعاً جاز حمله لأن السماد مما يصلح الأرض. وكل ما يصلح الأرض من سماد أو مدر أو دحي فهو صلاح لها مما أكسبها السيل أو غيره فلا يجوز أخذه. والحطب ونحوه مما ليس يجانسها ولا هو صلاح لها في أخذه. فجائز إذا لم يكن ملكاً لأربابها وكذلك لا يجوز أخذ الماء منها

مسألة

•

•

لها لأن ذلك نفع مسألة: وحفظت أن لقط السماد من أموال الناس لا يجوز ولا مما كسبت أروضهم من السماد. ولا مما حمله السيل فأكسبه أروض الناس منه والتقاط

الحطب إذا كان مباحاً بتعارف الناس جاز. وإن كان يمنع لم يجز

مسألة

•

: وعمن جمع من الوادي سماداً أو طريق جائز ثم جاء رجل آخر فحمله هل يسعه ذلك. وهل يحكم للأول بذلك السماد لأنه جمعه من الوادي من الطريق الجائز. فعلى ما وصفت فإن السماد للذي جمعه ويحكم له بذلك وكذلك الحطب من الظاهر من الموات والجبال هو لمن جمعه.

-

250

-

١٠٬١٦١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.