بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٨٥

وقال اني لم أمرك أن تقترض على الماء أنما أمرتك ان تسقي بمائى قل أو كثر فما ارى على صاحب المال شيئا الا ان يعلم ان ذلك الماء أصلح مال الرجل

فانه يلزمه دون العامل. مسألة: من الزيادة المضافة واذا علم من رجل انه لا يؤدي الزكاة فلا

بأس ان يعمل العامل معه.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح رحمه الله وسألته

عن

الحديد الذي يكون في ايدي العمال للزراعات ولعلهم عمال عايب أو عمال

•

مثل سلطان هل يجوز لاحد ان يستعير من ايديهم مثل الخنازر والمساحي واشباه ذلك. فعلى ما وصفت ففي الحكم ان من كان في يده ملك ان تشتريه منه ويستعيره منه وتستوهبه حتى يعلم انه لغيره أو يقربه انه لغيره فإذا أقر به انه لغيره فليس لك ان تستعير منه ولو كان ثقة لانه جاء في الاثر انك إذا رأيت اخاك يأكل مال غيره من غير أن تعلم انه يأكل من وجه حرام فقل غفر الله لك. وإذا أطعمك منه شيئا فلا تأكله والاحكام لا تزول بالظن لأن الله عز وجل قال ان الظن لا يغني من الحق شيئا. ولولا ذلك كذلك ما جاز لمسلم ان يكسب من سوق من اسواق زماننا درهما واحدا لان المظنون اکثر دراهم اسواقنا اليوم اصلها من الغصب. وكذلك في سكك الدراهم فقد يوجد مكتوبا عليها اسم الجبابرة الغاصبين وقد كنت بينت لك ان كل شيء اخذ من باب حلال فهو حلال لمن اخذه من باب حلاله. ولو كان اصل ذلك حراما عند الله ولولا ذلك كذلك ما حل لمسلم ان يرث تراث فاسق حتى يصح معه ان كسبه ذلك من باب حلال

•

الباب الخامس في القبالة في النخل والحرص

ومن اعطى رجلا نخلا يعملها بجزء معروف فجايز. وليس مثل الأرض إذا اعطى رجل رجلا أرضه وماءه بجرء معروف فليس هذا مثل ذلك.

- 281

-

١٠٬١٩٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.