الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٨٦وهذا الذي تنازع فيه فقال بعضهم هذا لا يجوز لانه مجهول لا بوقف عليه على مقدار ما يقع للعامل. وقال آخرون انه جائز مثل النخل قياسا عليها صلى الله مسألة: ولا يجوز أخذ النخل قبالة لنهي النبي له عن بيع السنين وبيع
مسألة
ما كان يجيزه أهل الجاهلية وانما اجاز السلم في شيء معروف من جنس معلوم وضرب معلوم إلى أجل معلوم. وكيل معلوم وبحضور النقد العقدة.: ومن عمل التين والزيتون على الثلث أو النصف فانه لا يصلح الا على أجر مسمى لان الثمرة إذا أصابتها عاهة خرج العامل بغير شيء أن تكون ثمرة قد طابت وامن عليها الفساد. فإن عمل فيها عامل على الثلث
أو النصف فلا بأس.
مسألة
الا
: ومن تضمن من رجل بستانا فيه أرض ونخل كل سنة بكذا درهما وله هو ثمرة النخل ويزرع ويعمر فإن هذا لايجوز وهذا يسمي عند اصحابنا القبالة ولا يجوز عندهم. وهو امر لا يثبت ولا يجوز وفاسد من وجوه شتى
فوجه ان العوض الذي يصير اليه المتضمن غير معلوم ففسد هذه الجهة من ووجه انه باع له ثمرة أرض ونخل معدومة. وقد نهي النبي الله عن بيع السنين. وعن بيع ما ليس معك. ونهى عن بيع المعاومة وهذا بيع المعلومة. و نهى عن بيع الخضرة والمخاضرة. وعن بيع الغرر وهذا من بيع الخضرة والغرر ولا يعلم ما يصير اليه من ذلك. ونهي رسول الله الله عليم عن بيع الثمرة حتى تزهو يعنى ثمرة النخل وهذه النخل فلا ثمرة فيها فلا يجوز هذا وهو محرم عند المسلمين فان اعطاه النخل ليسقيها له بجزء ثمرتها سدس أو ربع أو نصف صلى الله فذلك ثابت عند المسلمين وهذه المساقاة التي فعل رسول الله بخيبر فاعطاهم أى عاملهم على سقى النخل بجزء من ثمرتها فإن تقبل العامل النخل قبل حصادها بكذا وكذا من الثمرة ليسلمه اليه ويأخذ هو الثمرة يتصرف فيها فهذا ايضا لا يجوز من الوجوه التي ذكرتها. ومن وجه آخر انه روى عن رسول الله الله أنه نهى عن المزابنة وهو بيع ثمرة النخل بمكيلة من الثمرة
-
282
-