بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٨٨

صاحب النخل. فإن شاء العامل اخذ فيما حمل وليس له عناء فيما لم يحمل.

-

وان شاء أعطاه عناءه في النخل كلها وليس له فيما لم يحمل شيء مسألة: وسألته عن رجل ادخل رجلا يعمل له نخلا فشرط عليه العامل نخله ثمرة موضع من وحصة في العمل. قلت هل يكون على صاحب النخل زكاة ثمرة النخل التي جعلها للعامل وعلى ذلك دخل العامل في عمله. قال ليس على صاحب النخل زكاة ثمرة النخل التي جعلها للعامل الا ان يكون شرط عليه العامل ان لي من ثمرة نخلك هذه سدس وان ثمرة نخلك ـ هذه خاصة وعلى ذلك استعمله صاحب المال فانا نرى ان على صاحب المال زكاة هذه النخل التي قاطع العامل عليها على ان يعمل له نخله ويكون له ثمرة هذه النخل وسدس ما بقي من هذه النخل. وان كان صاحب المال اعطى العامل ثمرة تلك النخل عطية له فليس عليه فيها زكاة مسألة: ومن جواب ابي سعيد وعن رجل اخذ عاملا يعمل له نخله أو بسهم معروف سدس أو أكثر أو أقل فلما من الأشجار واخذ صرم الثمرة من عمله منها عاد العامل فسقى النخل وعملها في السنة الثانية له يجوز له ذلك أو حتى يقاطع رب المال في السنة الثانية. فمعي انه إذا استعمله في ماله جملة ولم يحد له ثمرة معروفة ولا سنة معروفة. فله أن يأخذ في العمل ما لم يخرجه رب المال. وان كان حد له حداً فليس له ان يدخل بعد الحد الا بأمر رب المال. قلت وكذلك ان لم يقاطعه في السنة الثانية بسبب ما قد أمره أن يعمل له في السنة الاولة فلما عمل في المال أو النخل شهرا أو أقل أو أكثر قال رب المال لم اشارطك في هذه السنة على سهم معروف واراد اخراجه من المال هل لرب المال ذلك وهل يجب للعامل عناه أو العمل للعامل ثابت. وليس لرب المال ان يخرجه على هذا الوجه. فمعي أنه إذا كانت المقاطعة على العمل على ثمرة معروفة أو سنة معروفة فدخل في العمل بعد ذلك بعد انقضاء السنة أو الثمرة بغير رأي رب المال فقد قيل لا عناء له ولا عمل فان كان على ما

ماله

284.

-

١٠٬١٩٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.