بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٢٩٠

مسألة

فهذا أوسع من الأول وقد رخص بعض المسلمين في ذلك والله أعلم ومن غيره عن رجل طلب إلى رجل يعمل له أرضه وعنده نخل في تلك الأرض أو في غيرها فقام العامل يسقي النخل من غير ان يأمره هذا ولا ينهاه فلما جاءت الثمرة طلب العامل حصته من النخل. قلت هل يجب له شيء فليس معي يجب له شيء في ذلك على ما وصفت. قلت وكذلك ان أمره ان يعمل له النخل. وفي النخل شجر كرم أو رمان أو تين فقام العامل يسقي ذلك كله وهو لا يامره ولا ينهاه. قلت هل له شيء في ذلك الشجر الذي وصفت غير النخل فليس له في ذلك شيء

معي

مسألة: وسئل عن رجل دخل في عمل نخل رجل فنبتها ثم مات وخلف ايتاما. وكان هو وعامل آخر يعملانها فقام هذا بالعمل إلى ان حضرت الثمرة. كيف الوجه فيما يجب لليتامى من العمل أو أجرة ان كان العمل قد زال. قال ان الوجه في ذلك في معنى ثبوت الحكم اذا لم تزل حجة الهالك بصحة عن ثبوت العمل ولا ورثته فالسهم لهم والقائم بذلك خارج على معاني التطوع في معاني الحكم ويكون لورثة الهالك حصته على معنى المشاركة في العمل. قلت وكذلك قد كان الهالك زرع مع هذا الهنقري بصلا فقام العامل الباقي بالبصل إلى ان حصد هل تثبت لليتامي حصة أبيهم. قال هكذا عندي إذا كانت المشاركة ثابتة على سهم معروف. قال وهذا له إذا لم يصح سبب يثبت به معنى العناء فيما قام به. قلت له فإذا قام به على نية انه يأخذ عناءه من مال الهالك وجهل معنى الحجة على الورثة في ذلك. هل يسعه ذلك فيما بينه وبين الله ان قدر على ذلك إذا لم يرفع ذلك إلى الحاكم حين دخوله فيما قام به. قال اما إذا لم يكن يقدر على ذلك من بلوغ الحجة في الحكم ولو رفع ذلك رجوت ان يسعه فيما بينه وبين الله. واما في الحكم فلا يعجبني ان أوجبه على الأيتام بدعواه في مالهم. ولا يقرب إلى ذلك الا بحجة لان ظاهر امره متطوع إذا لم تقم له حجة والمال حاصل

للورثة.

بينهم

- 286 -

١٠٬١٩٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.