الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٩١معي
وان كان الوارث يتيما. فعليه ان يرفع ذلك إلى الحاكم أو إلى المسلمين فإن لم يبلغ إلى ذلك بالحجة فقد مضى القول فيما يسعه في معني الرجية له في ذلك. قلت له فما ترى الوجه في حصة العامل الهالك إذا أراد رب المال القيام بماله ايحسب للورثة مقدار ما عنى أبوهم. ويدخل في ماله عاملا مكانه ام يأتجر على الايتام من مالهم في قيام العمل من حصتهم تلك ويثبت لهم العمل. قال انه على قول من يثبت العمل بالمشاركة فالوجه في ذلك ان العمل ثابت والسهم للايتام والحكم ان يقام بالعمل من مال الأيتام كما يقام بمالهم من مالهم الا انه يعجبني ان ينظر لهم ما هو أحوط لمعنى الاختلاف في شروط العمل بسهم. فإن كان الرجا لهم في القيام من مالهم بالعمل انه أفضل كان لهم ذلك في النظر. وان كان العنا أفضل له واسلم من استهلاك مالهم فيما لا تلفه. وان لا يقوم نفعه بضره كان العناء عندي أحوط وعلى معني قول من ينقض الشروط على حال فليس لهم الا عناء والدهم. الله مسألة: وسئل أبو سعيد رحمه عن الرجل يأخذ في عمل البر والذرة ويأخذ الرجل في عمل فيشترط عليه اعمالا ليس له فيها عمل ان يعملها له بذلك الجزء الذي يعطيه من البر والذرة. قال يجوز ذلك عليه وهو ثابت بالشرط ان شاء الله تعالى. قال ابو على الحسن بن احمد. وذلك إذا شرط عليه ان يعمل له هذه المواضع بجزء من ثمرة موضع منها معروف ثبت عليه ذلك. واما إذا شرط عليه عمل موضع معروف بجزء منه على ان يعمل له غيره ولا عمل له فيه لم يثبت ذلك عليه. وكان له عناؤه فيما عمل والله
يومن
أعلم. مسألة: وعن عامل اراد الخروج من عمله وكره صاحب المال ذلك وطلب العامل النفقة والمونة وقال ليس معي ما؟ فاتم عملي. فإذا كانت المعاملة على مال معروف لم يكن لاحدهما رجعة على صاحبه حتى تنقضي الثمرة. وإذا لم يكن شرط العامل على صاحبه نفقة له ولا مونة على صاحبه
-
287 -