الجزء التاسع والثلاثون والأربعون
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٩٥يري
ولا حق له في الزراعة. وقال قوم لا عمل له ولا اجرة لانه لم يوف بما عليه عوامل فلا شيء له الا بعد الوفاء وهو بمنزلة اذا علمه رب المال فذلك جايز له فيما بينه وبين خالقه الا ان تقوم عليه حجة في الحكم مع من لا ذلك فيكون القول فيه بثبوت المشاركة بحصته وعليه القيام بعمله. فإن ضيع كان عليه الاجرة على مايراه العدول من القيام بمصالح عمله على ما يتعارف من العمل في بلده مع أهل بلده ممن يعرف ذلك من عدول البلد. وان عدم الحاكم والجماعة والثقات الذين يشهدهم كان هذا حكم منه لنفسه على العامل. وجاز له فيما بينه وبين الله ان يأتجر عليه بعدل السعر إذا كان لا يقدر عليه في الحجة ولا يقدر على الحجة. وذلك في الحكم وأما فيما بينه فإذا لم يواف عمله وعلم توليه عن عمله فله أن يأتجر عليه وعلى قول من يرى الاجرة عليه ويرى له العمل ثابتا إذا كان ذلك في العمل الذي يتعارف من العمل في تلك الزراعة.
وبين
الله
مسألة
: وقلت ما تقول لو تقاطعا على زراعة البر والذرة فلما دخل العامل استعمل رب المال في زراعة قت واشجار فلما ادركت اعطاه ما كان قاطعه
عليه من زراعة البر والذرة واوفاه ولم يعطه من القت. ولا من النخل ولا
من الاشجار. فعلى ما وصفت فللعامل العمل في هذا كله على معاملة البلد
وان لم يكن للبلد معاملة معروفة. وكانت مختلفة رجع إلى العناء بما يرى العدول الا ان يكون صاحب المال قد شرط على هذا العامل ان كل شيء استعمله به من بعد هذا الذي سمي له فيه هذا العمل فلا عمل له فيه فعمل هذا العامل على هذا الشرط فليس له فيما استعمله فيه بعد ذلك عمل والشرط
تام.
مسألة: عن أبي الحواري وعن رجل اعطى رجلا نخلا له يعملها له فسقى. النخل حتى جاء الحمل فحمل منها شيء وحبا منها شيء ثم أراد صاحب النخل اخذ نخله وقد عنا هذا فيها سنة. فعلى ما وصفت فإذا كان هذا العامل قد اصاب من النخل التي حملت بقدر عناه في الجميع كان لصاحب النخل
- 291
-