بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والثلاثون والأربعون

الجزء ٣٧ · صفحة ٣٠٣

ايكون الغايب شريكا له فيما زرع. قال

معي

انه قيل ذلك انه بمنزلة رب

المال لأنه دخل بسبب من قبل رب المال قلت له فتكون حضته امانة في يد

معي

المقتعد دون المقعد يتخلص منها اليه. قال انه قيل ذلك لانه الداخل فيها الا ان يأمن عليها المقعد فيجعلها في يده بمنزلة الامانة. فلا يضيق عليه ذلك عندي. قلت له فيكون شريكا للمقعد في القعادة وحدها أم يكون شريكا في جملة الزراعة بقدر الذي له ولا يثبت عليه القعادة أم لا. قال عندي انه يكون شريكاً له في جملة الزراعة. ولا يثبت عليه ما فعل شريكه قلت له فهل يحسب للمقتعد بقدر عناه وغرامته ويحكم له بها على الغائب أم يأخذ الغائب حصته بغير رد شيء من العناء. ولا من الغرامة. قال معي انه قيل إذا كان داخلا بسبب كان له ما للشريك من العناء والغرم. قلت فهل يلحقه قول من يقول انه يكون له قعادة أرضه. قال هكذا عندي انه يلحقه ما يلحق

الشريك لانه داخل بسبب. مسألة: وعن رجل زرع ارضا لغائب فلما حضر الزجل انكر في نفسه قال هو احوج إلى أن يسألني الخلاص فيما فعل في مالي فحصدها الزارع وادخلها بيته فلما ان ارسل اليه صاحب الأرض بماذا زرع أرضه وحصدها فقال ابن عمه فلان اكراني اياها فقال صاحب الأرض ما وكلت انا في ذلك احداً وانا فليس راضي فإن شئت فاخرج إلي مما فعلت في مالي. ورد علي غلته فاني لا اجيز لك ذلك فعلى ما وصفت فإذا كان هذا الزارع. انما زرع هذه الأرض لما اكراه اياها ابن عم الرجل وانكر ذلك صاحب الأرض وقال انه لم يأمره بذلك ولا وكله فان الزراعة لصاحب الأرض ويرد على الزارع عناه وكرى مائه وما انفق عليها من سماد وغيره فما غرم فيها. وللعمال ان عملها له عمال عملهم ان كان يسقيها على الفلج. وان كان سقى بالزجر كان على صاحب الأرض كراء الدواب ويرد عليه ما انفق فيها من بذر وغير

١٠٬٢١٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.